بعد سرقة عقد ألماس فى النمسا.. متحف المجوهرات بالإسكندرية يكشف كنوز الملكات

السبت، 29 أغسطس 2026 11:17 ص
بعد سرقة عقد ألماس فى النمسا.. متحف المجوهرات بالإسكندرية يكشف كنوز الملكات عقد الملكة نازلي

كتبت بسنت جميل

بعد تداول خبر سرقة عقد الألماس النادر من أحد المتاحف النمساوية، لفتت مجوهرات الملكات والأميرات الأنظار من جديد، خاصة مع ما تتميز به من تصميمات فريدة وتفاصيل شديدة الإبهار، وفي مصر يبرز متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية كواحد من أبرز الأماكن التي تحتضن هذا النوع من الكنوز، حيث يضم مجموعة استثنائية من الحلي الملكية التي تكشف عن مستوى لافت من الفخامة والدقة في صناعة المجوهرات، ومن بينها قطع خاصة بالملكة فريدة، زوجة الملك فاروق، تتزين بالألماس والذهب والبلاتين والأحجار الكريمة، لتؤكد هذه المقتنيات أن مصر تمتلك إرثاً ملكياً ثرياً لا يقل إبهاراً عن أشهر مجموعات المجوهرات الملكية حول العالم.

نشأة متحف المجوهرات الملكية

يرتبط تاريخ المتحف بقصر الأميرة فاطمة الزهراء، إحدى أميرات الأسرة العلوية، والذي بدأ إنشاؤه عام 1919 في منطقة زيزينيا بالإسكندرية، بدأت زينب هانم فهمي أعمال بناء القصر، وأنجزت الجزء الغربي منه، ثم تولت ابنتها الأميرة فاطمة الزهراء استكمال المشروع، حيث أضافت الجناح الشرقي وربطته بالجناح الغربي من خلال ممر، واكتمل القصر عام 1923.

وظل القصر مستخدما لسنوات قبل أن تتغير أوضاعه عقب أحداث يوليو 1952، حيث صودرت ممتلكات الأميرة مع السماح لها بالإقامة في القصر. وفي عام 1964، تخلت الأميرة فاطمة الزهراء عن القصر لصالح الحكومة المصرية.

واستخدم المبنى بعد ذلك لفترة كاستراحة لرئاسة الجمهورية، قبل أن يتحول إلى متحف عام 1986 بموجب قرار جمهوري، ليصبح واحدًا من المتاحف المهمة في الإسكندرية.

التصميم المعماري للقصر

يمتد القصر على مساحة تقارب 4,185 متراً مربعاً، وقد صمم وفق الطراز المعماري الأوروبي، وهو ما يظهر بوضوح في تفاصيله الداخلية والزخارف الموجودة على جدرانه ونوافذه.

ويتكون الجناح الشرقي من طابقين، يضم كل طابق قاعتين وصالة، بينما يتكون الجناح الغربي من طابقين يحتوي كل منهما على أربع قاعات، ويربط بين الجناحين ممر واسع أشبه بالبهو، يتميز بالزخارف والرسومات التي تضفي على المكان طابعاً ملكياً مميزاً،  كما تتزين بعض أجزاء القصر بأعمال من الزجاج الملون تتناول موضوعات وقصصاً من التاريخ والأساطير الأوروبية، ومن بينها قصة "روميو وجولييت".

ولا تقتصر روعة المكان على تصميمه الداخلي، إذ يحيط بالقصر أيضًا نطاق من المساحات الخضراء والحدائق التي تضيف إلى المشهد العام مزيدًا من الجمال.

أبرز مقتنيات المتحف

يحتفظ متحف المجوهرات الملكية بآلاف القطع التي ارتبطت بالأسرة المالكة في مصر، ويُقدر عدد مقتنياته بنحو 11,500 قطعة، تنوعت بين المجوهرات والأسلحة والتحف والعملات والأوسمة والساعات وغيرها.
وتعود أصول جزء كبير من هذه المقتنيات إلى الفترة التي بدأت مع تولي محمد علي باشا حكم مصر عام 1805، ثم انتقلت المجوهرات بعد قيام ثورة يوليو 1952 إلى خزائن الدولة، قبل أن تجمع وتعرض داخل المتحف.

مقتنيات محمد علي باشا

من بين القطع المنسوبة إلى محمد علي باشا مجموعة من الأدوات والمقتنيات الشخصية، ومن أبرزها طقم الشطرنج، إلى جانب سيف التشريفة الخاص به، والذي يتميز بمقبض على شكل رأس ثعبان مصنوع من الصلب.

202505021032193219
متحف الاسكندرية 

 

مقتنيات الأمير محمد علي توفيق

يضم المتحف عدداً من المقتنيات الخاصة بالأمير محمد علي توفيق، ومن بينها ستة كؤوس ذهبية مرصعة بمئات من فصوص الألماس، إلى جانب ساعة جيب ارتبطت بالسلاطين العثمانيين.

كما توجد مجموعة من أظرف الفناجين المصنوعة من الذهب والبلاتين والمزينة بالألماس والأحجار الكريمة، فضلا عن كيس للنقود مصنوع من الذهب ومرصع بالألماس.

مقتنيات عصر الخديوي سعيد

تضم مجموعات المتحف أيضًا عددًا من الأوسمة والقلادات التي تجمع بين الذهب والأحجار الكريمة، إلى جانب ساعات ووشاحات، فضلًا عن آلاف العملات الأثرية التي تنتمي إلى حضارات وفترات مختلفة، من بينها العملات الرومانية والبيزنطية والقبطية.

 

images
الممتلكات 

مقتنيات الملك فؤاد

ومن بين مقتنيات الملك فؤاد مجموعة من النياشين والأوسمة الذهبية التي تحمل صورته، بالإضافة إلى مقبض مصنوع من الذهب الخالص ومزين بالألماس، كما يعرض المتحف تاجاً مرصعاً بالألماس والبرلنت كان يخص الأميرة شويكار، زوجة الملك فؤاد.

مقتنيات الملك فاروق

يحتل عهد الملك فاروق مساحة بارزة بين مقتنيات المتحف، حيث يضم مجموعة من متعلقاته الشخصية والهدايا التي تلقاها خلال فترة حكمه، ومن أبرزها العصا المارشالية المصنوعة من الذهب والأبنوس، إلى جانب أظرف فناجين مزينة بالألماس والياقوت، ويضم بعضها عددا كبيرا من الأحجار الكريمة،كما توجد قطعة فنية مصنوعة من العقيق أهداها قيصر روسيا إلى الملك فاروق، بالإضافة إلى طقم شاي مصنوع من الذهب قُدم إليه بمناسبة زفافه.

قاعة الملكة فريدة

تخصص إحدى قاعات المتحف لعرض مجموعة من حلي الملكة فريدة، زوجة الملك فاروق، وتضم القاعة عددًا من القطع الثمينة، من بينها تاج مصنوع من الذهب والبلاتين ومرصع بالألماس، إلى جانب قرط من الذهب والبلاتين مزين بـ136 قطعة من الألماس، كما تشمل المجموعة طقمًا من حلي المرجان، إلى جانب مجموعة من الأقراط المرصعة بالزمرد والألماس والياقوت.

royal-jewelry-museum-alexandria-057.jpg
تاج ملكي 

 

مقتنيات الأميرة فوزية

يضم المتحف كذلك مجموعة من مقتنيات الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، ومن بينها قطعة لحزام مرصعة بأكثر من 240 فصا من الألماس، كما توجد قطعة من البلاتين تحمل اسم الأميرة فوزية ومزينة بأحجار البرلنت.

 

images (1)
iعقد الملكة نازلي 

 

قطع وتحف ملكية أخرى

لا تقتصر المعروضات على المجوهرات الملكية فقط، وإنما تشمل عددًا من التحف والهدايا التاريخية، ومن بينها صينية أوجيني، التي ارتبطت بمناسبة افتتاح قناة السويس، إلى جانب طقم قهوة مصنوع من الفضة الفرنسية ويبلغ وزنه نحو 25 كيلوجراماً، وكان من الهدايا المقدمة إلى سعيد باشا، ويضم المتحف أيضاً مجموعة متنوعة من دبابيس الصدر المصنوعة من الذهب والبلاتين، وساعة ملكية مزينة بالألماس، بالإضافة إلى تحفة عاجية على هيئة فيل مرصعة بالماس والياقوت.

مواعيد زيارة متحف المجوهرات الملكية

يفتح متحف المجوهرات الملكية أبوابه أمام الزائرين من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، ليتيح للزوار فرصة التجول بين قاعاته والتعرف على جانب مهم من تاريخ الأسرة المالكة في مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة