بين ألم الفقد ووجع الإصابة، تقف السيدة الفلسطينية، ليلى مرتجى أمام واحدة من أقسى التجارب التي يمكن أن تعيشها أم، حيث فقدت نجلها عصام، وفي اللحظة ذاتها تقريبا فقدت جزءا من جسدها، بعدما أصيبت في القصف الذي استهدف ميناء غزة في 18 أغسطس، لتبدأ بعدها رحلة جديدة من الألم والعلاج.
قصف إسرائيلي
لم تكن الضربة التي أصابت ليلى مجرد إصابة عابرة، فقد تركت في جسدها آثارا بالغة القسوة، وانتهت إلى بتر يدها اليمنى، إلى جانب تعرضها لحروق وجروح في وجهها ومناطق متفرقة من جسدها، لكن الجرح الأكبر لم يكن في جسدها وحده.
ليلى مرتجى
في خضم القصف، فقدت ليلى ابنها عصام، بينما أصيبت ابنتها، كما تعرضت زوجة ابنها الحامل للإصابة، لتجد الأسرة نفسها أمام مأساة متعددة الأوجه، تتوزع بين فقدان عزيز وإصابات جسدية وألم نفسي لا يمكن أن تمحوه الأيام بسهولة.
أم فقدت ابنها وفقدت يدها
اليوم، ترقد ليلى في حالة صحية صعبة، تحمل في جسدها آثار القصف، وفي قلبها وجع فقدان ابنها، حيث بُترت يدها اليمنى، وأصيب وجهها ومناطق مختلفة من جسدها بالحروق والجروح، بينما لا تزال الأسرة تحاول استيعاب ما حدث في تلك اللحظة التي قلبت حياتهم رأسًا على عقب.
وراء صورة ليلى امرأة لم تفقد يدها فقط، بل فقدت معها ابنا كان جزءا من حياتها وذاكرتها، فيما لا تزال ابنتها وزوجة ابنها الحامل تواجهان آثار الإصابة.
خسارة الأسرة
في قصتها، تتداخل الخسارة مع الإصابة، ويتحول الألم الجسدي إلى وجع إنساني أعمق، حيث أم تستيقظ على واقع جديد، وقد فقدت ابنها، وفقدت إحدى يديها، وأصبحت تحمل آثار الجروح والحروق على جسدها، فيما أفراد من أسرتها أيضا يعانون من الإصابات، إنها مأساة لا تختصرها صورة، ولا يستطيع تقرير أن ينقل حجمها كاملًا.
اليوم، لا تحتاج ليلى إلى التعاطف وحده، بل إلى الرعاية الطبية والإنسانية التي تساعدها على مواجهة إصاباتها، وإلى من يقف إلى جانبها في رحلة طويلة لاستعادة ما يمكن استعادته من حياتها بعد هذه الفاجعة.