أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة ارتدت النقاب منذ منتصف شهر رمضان، لكنها وجدت صعوبة في الاستمرار عليه بسبب إقامتها في بيت عائلة وكثرة تعاملها مع إخوة زوجها، متسائلة عن الحكم الشرعي حال تراجعها عن ارتدائه.
وقال الشيخ محمود شلبي، خلال حواره مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، إن النقاب في التكييف الفقهي من الفضائل وليس من الفرائض، موضحًا أنه أمر زائد على الواجب ولا يُعد فرضًا شرعيًا على المرأة.
أمين الفتوى: النقاب من الفضائل وليس من الفرائض
وأوضح أمين الفتوى أن كون النقاب من الفضائل يعني أن للمرأة حرية الاختيار في ارتدائه، وأن الأمر يرجع إلى قناعتها الشخصية وظروفها، ولا يلحقها إثم إذا قررت عدم الاستمرار فيه.
وأضاف أن المرأة إذا ارتدت النقاب لفترة ثم وجدت أنها لا تستطيع الاستمرار عليه أو لم تشعر بالارتياح في الالتزام به، فلا حرج عليها شرعًا في تركه، سواء كانت ترتديه عند الخروج من المنزل فقط أو لم تستطع الالتزام به في أوقات أخرى.
هل تأثم المرأة إذا ارتدت النقاب ثم خلعته؟
وأشار الشيخ محمود شلبي إلى أهمية أن يكون قرار المرأة في مثل هذه المسائل نابعًا من قناعة واستقرار، بدلًا من التردد المستمر بين ارتداء النقاب وتركه.
وأكد أن النقاب ليس فرضًا شرعيًا، ومن ثم فإن المرأة التي ارتدته ثم قررت خلعه لا تكون آثمة بسبب ذلك، باعتبار أن ارتداءه من الفضائل وليس من الواجبات.
ظروف بيت العائلة وارتداء النقاب
وجاءت إجابة أمين الفتوى ردًا على سيدة أوضحت أنها ارتدت النقاب منذ منتصف رمضان، لكنها تعيش في بيت عائلة وتتعامل مع إخوة زوجها الذين قد يحضرون إلى المنزل في أوقات مختلفة، وهو ما جعل الالتزام به طوال الوقت أمرًا صعبًا بالنسبة إليها.
وشدد الشيخ محمود شلبي على أن الحكم في هذه الحالة لا يتغير، مؤكدًا أنه لا حرج على السيدة إذا اختارت ترك النقاب، لأنه ليس من الفرائض وفق ما أوضحه في إجابته.