يوافق اليوم العالمي للكلاب 26 أغسطس من كل عام، وهي مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية هذه الحيوانات الوفية ودورها في حياة الإنسان، إلى جانب التأكيد على ضرورة توفير الرعاية الصحية والنفسية المناسبة لها، وقد ارتبط المصريون القدماء بعالم الحيوان ارتباطًا وثيقًا، وهو ما تعكسه سجلاتهم ونقوشهم وأوراق البردي التي وثّقت تنوعًا كبيرًا من الكائنات، وكان للكلاب نصيب بارز من هذا الاهتمام، إذ احتلت مكانة خاصة في حياة المصري القديم.
في مصر القديمة، تم تصوير العديد من المعبودات برؤوس كلاب منزلية أو رؤوس ابن آوى تشبه الكلاب البلدي وربما يكون أنوبيس، المعبود الذي يرشد الأرواح في الحياة الآخرة، هو الأكثر شهرة حيث تصور العديد من لوحات المقابر الكلاب، بما في ذلك لوحة في مقبرة توت عنخ آمون تصور الفرعون وهو يصطاد مع كلبه.
تحنيط الكلاب ودفنهم بمقابر الأسرة
كان المصريون القدماء من جميع الطبقات الاجتماعية، بما في ذلك العائلة المالكة، يحتفظون بالكلاب كحيوانات أليفة للعائلة فكلما مات كلب، كانت الأسرة تحنط حيوانها الأليف وتدفنه في مقابر الأسرة، حتى يتمكنوا من الالتقاء مرة أخرى في الحياة الآخرة وكانت الأسرة تدخل في فترة من الحزن، وكان الناس يحلقون حواجبهم كمؤشر على هذا الحزن، وذلك وفق ما جاء بـ ناشيونال جيوجرافيك.
ووفقًا للممارسات الدينية المصرية القديمة كان معظم عبدة أنوبيس يعيشون في مدينة ساكا في صعيد مصر وفي ساكا، كانت الكلاب الضالة حرة في التجول في شوارع المدينة وقاعات معبد أنوبيس.
كان قتل الكلاب يُعتبر جريمة متطرفة تحمل عقوبات شديدة لا تشتد إلا إذا كان الكلب ملكًا لشخص أو عائلة، ومع ذلك، كان قتل الكلاب بقصد التضحية بها لأنوبيس مسموحًا به.