بعد جراحة فى القلب.. اختفاء سرطان منتشر لدى رجل يثير حيرة الأطباء

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:00 م
بعد جراحة فى القلب.. اختفاء سرطان منتشر لدى رجل يثير حيرة الأطباء اختفاء السرطان بعد جراحة القلب

كتبت فاطمة ياسر

في حالة طبية نادرة ومثيرة للاهتمام، اختفت علامات سرطان الجلد الميلانيني المنتشر من جسم رجل أسترالي يبلغ من العمر 60 عامًا، بعد خضوعه لجراحة في القلب لم تكن تهدف إلى علاج السرطان، ما دفع الأطباء إلى البحث عن تفسير محتمل لهذا التحسن غير المتوقع.

ووفقًا لتقرير نشرته AOL ، كان الرجل مصابًا بسرطان ميلانيني من المرحلة الرابعة، وانتشر المرض إلى عدة أماكن من الجسم، بينها الكبد والعظم والغدد الليمفاوية. وكانت محاولات العلاج السابقة لم تؤدِ إلى انكماش الأورام بالشكل المطلوب.

جراحة القلب لم تكن لعلاج السرطان

المثير في الحالة أن الرجل لم يخضع لجراحة لاستئصال الأورام، وإنما احتاج إلى عملية قلب لعلاج مشكلة خطيرة في أحد صمامات القلب.
وبعد العملية، أصيب بعدوى بكتيرية شديدة في موضع الجراحة، واضطر إلى الخضوع لتدخل طبي آخر وعلاج العدوى.
وبعد فترة قصيرة، أظهرت الفحوصات اختفاء الأورام التي كانت موجودة في أماكن متعددة من جسمه.
ووفقًا لتقرير الحالة المنشور في BMJ Case Reports، فإن اختفاء السرطان حدث بعد سلسلة الأحداث التي بدأت بجراحة القلب ثم العدوى الشديدة التي أعقبتها، لكن الباحثين لم يتمكنوا من إثبات أن الجراحة نفسها كانت السبب المباشر في اختفاء الأورام.

هل حفزت العدوى جهاز المناعة؟

يعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة يتعلق بجهاز المناعة.
فالسرطان يستطيع في بعض الحالات التهرب من جهاز المناعة، ما يسمح للخلايا السرطانية بالاستمرار في النمو والانتشار. لكن الإصابة بعدوى شديدة يمكن أن تؤدي إلى تنشيط قوي لجهاز المناعة.
وفي هذه الحالة، يعتقد الباحثون أن الجمع بين التدخل الجراحي والعدوى التي حدثت بعده ربما أدى إلى تغيير الاستجابة المناعية لدى الرجل، وجعل جهاز المناعة أكثر قدرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.لكن هذا التفسير ما زال  مجرد فرضية وليس حقيقة مثبتة.

لماذا تعتبر الحالة استثنائية؟

اختفاء السرطان المنتشر دون علاج مخصص للسرطان يعد أمرًا نادرًا للغاية، خصوصًا عندما يكون المرض في مرحلة متقدمة ووصل إلى أعضاء متعددة.
وتوضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH أن الميلانوما المنتشرة يمكن أن تنتقل إلى أعضاء بعيدة، ويعتمد علاجها عادةً على علاجات جهازية تستهدف الخلايا السرطانية أو تنشط جهاز المناعة ضدها.
أما حدوث تراجع تلقائي للسرطان، فهو ظاهرة نادرة ولا يمكن التنبؤ بها أو الاعتماد عليها كوسيلة للعلاج.

هل يمكن أن تصبح جراحة القلب علاجًا للسرطان؟

لا هذه النقطة مهمة للغاية، لأن حالة رجل واحد لا تعني أن جراحة القلب تستطيع علاج السرطان أو أن الإصابة بعدوى يمكن أن تكون وسيلة للقضاء على الأورام.ويؤكد الباحثون أن العلاقة الزمنية بين العملية واختفاء السرطان لا تثبت أن الجراحة أو العدوى تسببتا في الشفاء.

وتشير المعاهد الوطنية للسرطان NCI إلى أن العلاجات المناعية للسرطان تعمل من خلال تنشيط جهاز المناعة أو مساعدته على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، لكن الاستجابة تختلف من مريض إلى آخر.

ماذا يمكن أن يتعلم العلماء من الحالة؟

تكمن أهمية الحالة في أنها قد تساعد الباحثين على فهم العلاقة بين المناعة والالتهاب وتراجع الأورام.فإذا تمكن العلماء من تحديد الآلية التي أدت إلى استجابة جهاز المناعة لدى هذا المريض، فقد تفتح الحالة الباب أمام أبحاث جديدة حول كيفية تحفيز المناعة ضد السرطان بطريقة آمنة وموجهة، بدل الاعتماد على حدوث عدوى أو استجابة مناعية عشوائية.

لكن هذا الأمر يحتاج إلى دراسات إضافية، لأن ما حدث في حالة فردية لا يكفي لإثبات علاج جديد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة