الحدود الشمالية محطة للطيور المهاجرة.. وتنوع الأنواع يثري المشهد البيئي

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 11:21 ص
الحدود الشمالية محطة للطيور المهاجرة.. وتنوع الأنواع يثري المشهد البيئي موسم هجرة الطيور

وكالات

تشهد منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية خلال مواسم هجرة الطيور تنوعًا لافتًا في الأنواع العابرة والمقيمة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتنوع بيئاتها الطبيعية التي تضم السهول والأودية والمناطق الصحراوية والأشجار والشجيرات، ما يجعلها إحدى المحطات التي تتوقف فيها الطيور للراحة والتغذية قبل مواصلة رحلاتها الموسمية.
ومن بين الطيور التي يمكن رصدها خلال مواسم العبور هازجة الصفصاف، المعروفة أيضًا بالدخلة الصفصافية، واسمها العلمي Phylloscopus trochilus، وهي من الطيور الصغيرة المهاجرة، وتتميز بلونها البني الزيتوني وحاجبها الفاتح، وتتغذى بصورة رئيسة على الحشرات، وتتنقل بخفة بين الأغصان والأشجار بحثًا عن غذائها، فيما يتكاثر هذا النوع في مناطق واسعة من أوروبا وصولًا إلى سيبيريا، ويقضي الشتاء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويبرز كذلك الصرد الرمادي الكبير Lanius excubitor، وهو أحد الطيور المسجلة في المملكة، ويتميز بمظهره اللافت الذي يجمع بين الرمادي والأبيض والأسود، وبسلوكه في الوقوف على المواقع المرتفعة والأغصان لمراقبة محيطه والانقضاض على فرائسه، ويتراوح طوله بين 24 و25 سنتيمترًا، ويتغذى على الفقاريات الصغيرة والمفصليات الكبيرة، كما يُعرف بسلوكه المميز في تثبيت بعض فرائسه على الأشواك أو الأغصان الحادة للاحتفاظ بها.
ومن الأنواع التي تثري مشهد الطيور في البيئات المفتوحة والمشجرة خشع الشجر، المعروف أيضًا باسم هازجة الشجر، ويحمل الاسم العلمي Hippolais languida، وهو من الطيور المرتبطة بالأشجار والشجيرات والبيئات الجافة وشبه الجافة، وينتشر في أجزاء من غرب ووسط آسيا وشرق أفريقيا، ويتخذ من الأغصان والشجيرات مواقع للحركة والبحث عن الحشرات.
كما تُرصد أنواع من خاطفات الذباب، وهي طيور صغيرة تتميز بطريقة صيد لافتة، إذ تتخذ من الأغصان والمواقع المرتفعة نقاطًا للترقب، ثم تنطلق سريعًا لالتقاط الحشرات الطائرة، قبل أن تعود إلى موقع قريب لمواصلة المراقبة، في سلوك يعكس قدرتها على التكيف مع بيئاتها ومصادر غذائها.
ويعكس وجود هذه الأنواع وغيرها في منطقة الحدود الشمالية أهمية البيئات الطبيعية في المنطقة للطيور المقيمة والمهاجرة، ولا سيما خلال فترات الهجرة التي تشهد حركة موسمية بين مناطق التكاثر والتشتية، إذ تستفيد الطيور من المواقع الملائمة للتوقف والتغذية واستعادة الطاقة قبل استكمال رحلاتها.
وتكتسب مراقبة الطيور أهمية بيئية وعلمية، إذ تسهم عمليات الرصد والتوثيق في التعرف على الأنواع ومواسم ظهورها ومسارات هجرتها، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموائل الطبيعية، وتجنب إزعاج الطيور في مواقع استراحتها وتغذيتها.
ويمثل موقع المملكة الجغرافي بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا عاملًا مهمًا في تنوع الطيور المسجلة فيها، إذ تعبر أراضيها أنواع عديدة من الطيور المهاجرة، إلى جانب الأنواع المقيمة والمتكاثرة، ما يجعل رصد الطيور وتوثيقها في مناطق المملكة، ومنها منطقة الحدود الشمالية، جانبًا مهمًا في إبراز ثراء التنوع الأحيائي وتعزيز جهود المحافظة عليه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة