"مساجد لها تاريخ".. مسجد سيدى عواض فى القليوبية.. أكثر من 5 قرون من العبادة والعلم.. شاهدا على مسيرة عالم جمع بين طلب العلم والإمامة والقضاء.. تقام به دروس للفقه والسلوك وأخرى للسيدات ومقارئ للقرآن الكريم

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:00 م
"مساجد لها تاريخ".. مسجد سيدى عواض فى القليوبية.. أكثر من 5 قرون من العبادة والعلم.. شاهدا على مسيرة عالم جمع بين طلب العلم والإمامة والقضاء.. تقام به دروس للفقه والسلوك وأخرى للسيدات ومقارئ للقرآن الكريم مسجد سيدي عواض بقليوب

القليوبية - إبراهيم سالم

فى رحاب مدينة قليوب بمحافظة القليوبية، يقف مسجد سيدى عواض شاهدا على تاريخ طويل من العبادة والعلم، وواحدا من أبرز المساجد العريقة التى ارتبطت بذاكرة أهل المدينة وحياتهم الدينية، فمنذ إنشائه سنة 878هـ، ظل المسجد حاضرا فى حياة أهل قليوب، يجمع بين أداء الشعائر، ونشر العلم، وتلاوة القرآن، والذكر، والتربية الدينية، حتى أصبح أحد المعالم المميزة للمدينة.

فى البداية كشف الشيخ عبدالرحمن رضوان، وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، أن تاريخ المسجد يرتبط بالعالم الربانى سيدى عواض الطهلموسى، الذى وُلد بالمغرب الأقصى، ونشأ محبا للعلم، فحفظ القرآن الكريم، ورحل فى طلب العلم حتى تخرج فى جامعة القرويين بمدينة فاس، إحدى أشهر منارات العلم فى الغرب الإسلامى، ثم ارتحل فى طلب العلم، فمر بمصر، وأقام بالإسكندرية، ثم توجه إلى الحجاز، حيث أقام نحو 10 سنوات، متتلمذا على يد عدد من علمائها، قبل أن يعود إلى مصر.

وتابع مدير أوقاف القليوبية، أنه فى القرن التاسع الهجرى استقر الشيخ عواض فى قليوب، وتولى الإمامة والقضاء، وظل بها حتى وفاته سنة 878هـ، ودُفن فى حجرته التى ارتبطت بالمسجد فيما بعد، ومن هنا أصبح اسم المسجد مرتبطا باسم صاحبه، وظل المكان شاهدا على مسيرة عالم جمع بين طلب العلم والإمامة والقضاء وخدمة الناس.

وأوضح أنه لم تقتصر مكانة مسجد سيدى عواض على قدم بنائه أو ارتباطه بشخصية علمية بارزة، بل استمر المسجد فى أداء رسالته الدينية والعلمية، حيث تقام فيه دروس الفقه والسلوك، ودروس خاصة للسيدات، ومقارئ للقرآن الكريم، إلى جانب المنبر الثابت الذى يتناول القضايا الشرعية والاجتماعية، ومجالس الذكر. وهكذا بقى المسجد عبر الزمن مكانا للعبادة والعلم والتواصل المجتمعى، يحمل ذاكرة المدينة، ويصل حاضرها بماضيها.

وأشار إلى أن أكثر من 5 قرون مرت على إنشاء مسجد سيدى عواض، تعاقبت خلالها أجيال وأجيال، وبقى المسجد حاضرا فى حياة الناس؛ يصلون فيه، ويتعلمون، ويتلون كتاب الله، ويجتمعون على الخير، مؤكدا أن المساجد العريقة ليست مجرد مبانٍ قديمة، وإنما هى ذاكرة حيّة للأمة، وشواهد على تاريخ العلم والعبادة، ومراكز للتواصل وخدمة المجتمع.

واستطرد أنه تم عمل صيانة كاملة للمسجد والضريح ورفع كفاءة المسجد، وذلك بقيمة قدرها مليون و150 ألف جنيه، كما تم عمل صيانة كاملة لشبكة الكهرباء بالمسجد بالكامل، وذلك على نفقة وزارة الأوقاف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة