أحيت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أمس الاثنين الذكرى العاشرة ل زلزال أماتريتشي المدمر، الذي ضرب وسط إيطاليا فجر 24 أغسطس 2016، مخلفًا 239 قتيلًا، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية ألمًا في تاريخ البلاد الحديث.
مراسم إحياء ذكرى الضحايا
ووصلت ميلوني إلى مدينة أماتريتشي في إقليم لاتسيو، حيث توجهت فور هبوط طائرتها المروحية إلى متنزه «بادري جيوفاني مينوتزي»، للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى الضحايا، قبل أن تضع إكليلًا من الزهور أمام النصب التذكاري المخصص لضحايا الزلزال.
وشارك في المراسم عدد من مسؤولي الحكومة الإيطالية، بينهم وزير الحماية المدنية نيلو موسوميتشي ووزير السياحة جانماركو ماتسي، إلى جانب رئيس إقليم لاتسيو فرانشيسكو روكا، وحكام الأقاليم المتضررة والمجاورة، ومنها ماركي وأبروتسو وأومبريا.
كما حضرت وفود من مدن أماتريتشي وأكومولي وأركاتا ديل ترونتو، وهي المناطق التي تعرضت للدمار الأكبر جراء الزلزال، إلى جانب ممثلين عن فرق الإطفاء والصليب الأحمر والحماية المدنية والشرطة والجيش والكارابينييري والحرس المالي، الذين كانوا في الخطوط الأمامية خلال عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وشهدت المراسم لحظات مؤثرة، حيث صفق بعض الحاضرين لميلوني، بينما أطلق آخرون احتجاجات وطالبوا باحترام ذكرى الضحايا، خاصة خلال لحظات الصمت.
وخلال عزف «الصمت العسكري»، حاول أحد سكان أماتريتشي، الذي فقد عددًا من أفراد عائلته في الزلزال، الاقتراب من ميلوني للتحدث إليها، إلا أن عمدة المدينة جورجيو كورتيلِزي أوقفه وهدأ من روعه.
وبعد انتهاء المراسم، اقتربت ميلوني من الرجل وتحدثت معه، قبل أن تعانقه. وقال الرجل، وهو يبكي، لوكالة «لا برس»: «تمكنت من التحدث إليها، وعانقتني.. كانت أجمل لحظة في حياتي.
ويعيد مرور عقد كامل على الكارثة إلى الواجهة ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة، وذكريات آلاف العائلات التي لا تزال تحمل آثار الزلزال حتى اليوم.