مع دخول المرأة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو سن اليأس، قد تلاحظ تغيرات واضحة في الوزن والشهية والنوم ومستوى الطاقة، وهو ما يجعل اتباع أنظمة غذائية تقليدية أكثر صعوبة لدى بعض النساء، وفي ظل هذه التغيرات، ظهرت تطبيقات رقمية تحاول تقديم برامج غذائية ورياضية مصممة خصيصًا لهذه المرحلة بدلًا من الاعتماد على خطط عامة لإنقاص الوزن.
ووفقًا لمراجعة نشرها موقع Health Time في 19 أغسطس 2026، فإن نظام Harmony Diet يقدم برنامجًا مخصصًا للنساء خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس، ويجمع بين خطط غذائية مخصصة، وتمارين منخفضة التأثير، ومتابعة للعادات اليومية، ومحتوى تثقيفي يتعلق بالتغذية والنوم وأعراض انقطاع الطمث.
لماذا تختلف احتياجات المرأة في سن اليأس؟
تحدث خلال مرحلة انقطاع الطمث تغيرات هرمونية يمكن أن تنعكس على الجسم بعدة طرق، ومن بينها تغير توزيع الدهون، واضطرابات النوم، وتغير الشهية ومستويات الطاقة.
وأوضح تقرير Health Time أن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال هذه المرحلة يرتبط بعدد من التغيرات الفسيولوجية، ولذلك قد تحتاج المرأة إلى الاهتمام بصورة أكبر بجودة الغذاء، والحصول على كمية كافية من البروتين والألياف، والحفاظ على النشاط البدني.
لكن من المهم عدم اختزال زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه في الهرمونات وحدها، إذ تتداخل عوامل عديدة مثل العمر والنشاط البدني والنوم والعادات الغذائية والحالة الصحية والأدوية.
كيف يعمل النظام؟
بحسب Health Time، يبدأ التطبيق باستبيان قصير تجمع من خلاله معلومات عن عمر المرأة، وأهدافها الصحية، والأعراض التي تعاني منها، ونمط حياتها وتفضيلاتها الغذائية.
وبناءً على الإجابات، يتم إنشاء خطة شخصية تتضمن وجبات وأنشطة وعادات يومية، بدلًا من تقديم جدول غذائي موحد لجميع المستخدمين.
وتشمل الخطة المقترحة أطعمة غنية بالألياف، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين قليلة الدهون، والدهون الصحية مثل الموجودة في المكسرات والأفوكادو، إلى جانب الكربوهيدرات منخفضة المؤشر الجلايسيمي.
تمارين منخفضة التأثير
لا يعتمد البرنامج على النظام الغذائي فقط، إذ يتضمن أيضًا مجموعة من التمارين منخفضة التأثير، إلى جانب تمارين اليوجا والمحتوى المتعلق بالعافية.
ووفقًا لموقع Health Time، تهدف هذه التدريبات إلى دعم القوة والمرونة والحفاظ على صحة العظام وتقليل التوتر، مع إمكانية ممارستها في المنزل ودون الحاجة إلى مستوى مرتفع من اللياقة البدنية.
وتظل ممارسة الرياضة مهمة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، خاصة تمارين المقاومة والأنشطة التي تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام، لكن اختيار نوع وشدة التمرين يجب أن يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل امرأة.
متابعة الوزن والمياه والخطوات
يوفر التطبيق لوحة لمتابعة مجموعة من المؤشرات اليومية، من بينها الوزن وعدد الخطوات واستهلاك المياه وفترات الصيام.
ويرى القائمون على التطبيق أن متابعة أكثر من مؤشر يمكن أن تساعد المرأة على فهم التغيرات اليومية بدلًا من التركيز على رقم الميزان فقط، خاصة أن الوزن قد يتغير نتيجة احتباس السوائل وعوامل أخرى.
لكن متابعة الوزن أو الصيام ليست ضرورية لكل امرأة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مصدر للقلق أو الضغط النفسي، خصوصًا إذا كانت هناك ظروف صحية تستدعي نظامًا غذائيًا خاصًا.
هل يساعد التطبيق على علاج أعراض سن اليأس؟
يقدم التطبيق نفسه باعتباره أداة لدعم إدارة الوزن وبعض أعراض مرحلة انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وانخفاض الطاقة.
ووفقًا للمراجعة المنشورة في Health Time، أبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في الطاقة والنوم بعد إدخال تغييرات غذائية ونمط حياة، كما أشاد بعض المستخدمين بالطريقة غير المقيدة التي لا تعتمد على حذف مجموعات غذائية كاملة.
لكن هذه التجارب الشخصية لا تعادل الدليل العلمي على فعالية التطبيق، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا طبيًا على أن البرنامج يعالج أعراض انقطاع الطمث.
هل التطبيق مناسب لكل النساء؟
بحسب Health Time، يستهدف التطبيق النساء في مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، خاصة من يرغبن في اتباع خطة منظمة تجمع بين التغذية والنشاط البدني وتغيير العادات اليومية.
ويتميز البرنامج بأنه مصمم لمستويات مختلفة من اللياقة البدنية، ولا يشترط وجود خبرة سابقة في ممارسة التمارين.
لكن النساء اللاتي يعانين من أمراض مزمنة، أو يتناولن أدوية بصورة منتظمة، أو لديهن مشكلات في العظام أو القلب أو اضطرابات في الأكل، يجب أن يستشرن الطبيب أو أخصائي التغذية قبل اتباع أي برنامج غذائي أو رياضي جديد.
هل يمكن الاعتماد عليه لإنقاص الوزن؟
من المهم التفريق بين تطبيق يساعد على تنظيم العادات وبين علاج طبي مثبت لإنقاص الوزن.
فالتطبيق يمكن أن يوفر خطة للوجبات والنشاط البدني ويساعد على المتابعة اليومية، لكن فقدان الوزن واستمراره يعتمدان على عوامل متعددة، كما تختلف النتائج بشكل كبير من امرأة إلى أخرى.
كما أن الادعاءات التسويقية أو تجارب المستخدمين لا تكفي وحدها لإثبات أن التطبيق يؤدي إلى فقدان وزن محدد أو يعالج التغيرات الهرمونية المصاحبة لسن اليأس.
الخلاصة
يمثل تطبيق Harmony Diet اتجاهًا متزايدًا نحو تصميم برامج صحية رقمية تستهدف احتياجات المرأة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، بدلًا من تقديم برامج إنقاص وزن عامة.
ويجمع التطبيق بين خطط غذائية مخصصة، وتمارين منخفضة التأثير، ومتابعة للعادات اليومية، ومحتوى تثقيفي حول التغذية والنوم وأعراض انقطاع الطمث.
ومع ذلك، فإن استخدام مثل هذه التطبيقات يجب أن يكون أداة مساعدة لتغيير نمط الحياة وليس بديلًا عن الطبيب، خاصة أن أعراض انقطاع الطمث تختلف من امرأة لأخرى، وبعضها قد يحتاج إلى تقييم وعلاج طبي متخصص.