قال إبراهيم ربيع، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان وظفت الخطاب الديني على مدار تاريخها للتأثير في المجتمع المصري، ونشر الشائعات وإثارة الفتنة والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
وأوضح إبراهيم ربيع خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التنظيم ترك خلفه، بحسب وصفه، آثارًا فكرية واجتماعية وثقافية ودينية تحتاج إلى مواجهة ومعالجة، مشيرًا إلى أن خطورة الجماعة لا تقتصر على النشاط السياسي، وإنما تمتد إلى التأثير في الوعي والوجدان.
الإخوان واستغلال احتياجات المواطنين
وأشار إلى أن الجماعة سعت إلى التغلغل داخل المجتمع من خلال أنشطة ومؤسسات خدمية، من بينها المدارس والمستشفيات، معتبرًا أن بعض هذه الأنشطة استُخدمت لاستغلال احتياجات المواطنين واستقطاب عناصر جديدة إلى التنظيم.
وأضاف أن الجماعة حاولت تقديم نفسها في مراحل مختلفة باعتبارها جماعة دينية أو تيارًا سياسيًا، بينما وصفها بأنها تنظيم يتعارض، من وجهة نظره، مع قيم الدولة والمجتمع.
الإرهاب ليس وليد ما بعد 2013
ورفض ربيع اعتبار لجوء الجماعة إلى العنف بعد عام 2013 مجرد رد فعل على إزاحتها من الحكم، مؤكدًا أن العنف، بحسب رؤيته، يمثل جزءًا متجذرًا في البنية الفكرية والتنظيمية للجماعة.
واستعرض عددًا من الوقائع التاريخية التي استند إليها في تأكيد رؤيته، معتبرًا أن تاريخ الجماعة يتضمن محطات عديدة ارتبطت بالعنف ومحاولات استهداف مؤسسات الدولة وشخصيات عامة.
وأكد الباحث أن الجماعة اعتمدت كذلك على خطاب المظلومية السياسية، وتوظيفه في مخاطبة الرأي العام الدولي، بهدف التأثير على صورة الدولة المصرية خارجيًا.
وأشار إلى أن قيادات التنظيم في الخارج تستمر، بحسب قوله، في طرح هذه الرواية خلال المناسبات والمحافل المختلفة، ضمن محاولات لاستقطاب الدعم والضغط على الدولة المصرية.