أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن قوله تعالى: "وظللنا عليكم الغمام" يعكس واحدة من النعم الإلهية التي أنعم الله بها على بني إسرائيل في فترة التيه، موضحًا أن الآية تشير إلى تظليلهم بسحابة تحميهم من حرارة الشمس.
وخلال حلقة برنامج "لغة القرآن"، المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور فيصل أن الفعل "ظلّل" في اللغة العربية يتعدى غالبًا بحرف الجر، مثل "ظللتُ على الشيء"، ولذلك يُفهم التعبير القرآني على أنه متضمن لمعنى التظليل والحماية، أي أن الله رفع الغمام وجعله مظلة فوقهم.
الغمام" في اللغة
وأضاف أن "الغمام" في اللغة يُطلق على السحاب الأبيض الرقيق، بخلاف السحاب الداكن الذي يدل غالبًا على اقتراب المطر، مشيرًا إلى أن الغمام هنا يُفهم على أنه سحاب يخفف من شدة الحر ويمنح ظلًا ورحمة.
وأوضح أن "الغمام" اسم جنس جمعي، مفرده "غمامة"، ويعامل في العربية معاملة الجمع، كما في كلمات مثل "سحاب" و"سحابة"، لافتًا إلى أن هذا الأسلوب اللغوي شائع في القرآن الكريم.
وأشار إلى أن تظليل بني إسرائيل بالغمام يُفهم على أنه نعمة عظيمة في بيئة صحراوية قاسية، حيث كان هذا التظليل وسيلة لحمايتهم من حرارة الشمس خلال رحلتهم في التيه، بما يعكس جانبًا من الرعاية الإلهية المباشرة لهم.