تكشف اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس أمام النيابة أن علاقته بالمجني عليه امتدت لسنوات طويلة، بدأت من تعاملات العمل عام 2017، ثم تحولت إلى علاقة اجتماعية وصداقة ومناسبات عائلية.
اعترافات المتهم
وقال المتهم إن العلاقة شملت أعياد ميلاد الأبناء وخروجات ولقاءات متكررة، كما تضمنت تعاملات مالية ومناقشة أفكار لمشروعات تجارية.
لكن تلك العلاقة انتهت، بحسب اعترافاته، بقراره قتل صديقه والاستيلاء على أمواله ومصوغاته، عقب رفضه إقراضه 350 ألف جنيه.
وقال إنه كان يعتقد أن أسامة ميسور الحال وقادر على تدبير مبلغ 350 ألف جنيه الذي طلبه منه، وأن رفضه مساعدته تسبب في غضبه.
وأضاف أن معرفته بأوضاع صديقه المالية كانت أحد العوامل التي دفعته، وفق روايته، إلى التفكير في الاستيلاء على أمواله ومشغولاته الذهبية بعد التخلص منه.
كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس عن حجم المعرفة التي تكونت لديه بالمجني عليه وأسرته على مدار سنوات الصداقة.
فبحسب أقواله، كانت العلاقة بين الأسرتين تشمل المناسبات وأعياد الميلاد والزيارات، كما كان الطرفان يتحدثان عن الأوضاع المالية والمشروعات والالتزامات.
ومع مرور الوقت، أصبحت تلك المعرفة، وفق ما كشفته الاعترافات، عاملًا مكّن المتهم من الاقتراب من صديقه وأسرته واستدراجهم، قبل تنفيذ جريمته.
بيان النيابة العامة
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.