قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إن التصريحات الإسرائيلية الرافضة لإقامة دولة فلسطينية تعكس إصرارًا على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورفض المقاربات الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، إلى جانب تجاهل إرادة المجتمع الدولي الذي اعترف بدولة فلسطين.
فرض السيطرة وضم الضفة الغربية
وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الموقف الإسرائيلي يؤكد المضي في مخططات حسم الصراع عبر فرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية وضم الضفة الغربية، إلى جانب الاستمرار في تهويد مدينة القدس، ورفض تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن تجربة مجلس السلام تظهر تعثرًا حقيقيًا رغم جهود الوسطاء، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف حتى الآن كوسيط وليس كضامن لتنفيذ الاتفاق، وهو ما سمح، بحسب قوله، بخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4000 مرة، ما أدى إلى استشهاد نحو 1250 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 4000 آخرين.
توسيع السيطرة على قطاع غزة
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين إلى استمرار توسيع المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة، إلى جانب عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، ومنع دخول الكرفانات والبيوت المؤقتة والمعدات الثقيلة والأدوية، معتبرًا أن ذلك يفاقم الأوضاع الإنسانية ويدفع نحو جعل القطاع منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة.
وأكد عبد العاطي أن مصر شكلت ولا تزال تشكل حائط الصد العربي الأساسي إلى جانب صمود الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الأوضاع في قطاع غزة تزداد سوءًا، بينما تواصل إسرائيل في الضفة الغربية اعتداءاتها وإطلاق يد المستوطنين لممارسة الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين بهدف تكريس واقع الضم الفعلي.
تكريس الضم وتهويد القدس
ولفت إلى وجود قرارات وقوانين إسرائيلية تسرع عمليات الضم الزاحف في الضفة الغربية وتهويد مدينة القدس واستباحة الأماكن المقدسة، مشددًا على أن الخيارات أمام الفلسطينيين تتمثل في الصمود وتعظيم الاشتباك الشعبي والدبلوماسي والقانوني مع دولة الاحتلال.
وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين على أهمية البناء على المواقف العربية والدولية، وصولًا إلى تغيير في ميزان القوى يسمح بفرض المزيد من العقوبات والضغوط على إسرائيل لوقف الاحتلال والجرائم، وفتح مسار يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.