قال الدكتور حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، إن محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا تكتمل بمجرد الحديث عنه، وإنما بأن يترك أثرًا في حياة الناس وسلوكياتهم، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بمولد الرسول لا ينبغي أن يقتصر على يوم أو شهر، بل يكون حاضرًا في كل لحظة من حياة المسلمين، باعتباره نورًا أرسله الله لهداية البشرية ورحمة للعالمين.
الاحتفال بمولد النبي ليس بدعة
وأوضح «سليمان»، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن الاحتفال بمولد النبي ليس بدعة، رافضًا ما يردده البعض بشأن عدم حدوثه في زمن الرسول، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتفي بيوم مولده، وقال عنه إنه اليوم الذي وُلد فيه، كما استشهد بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جمع المسلمين على صلاة التراويح، وقوله «نعمت البدعة»، للتأكيد على وجود البدعة الحسنة.
الاحتفاء بمولد النبي يجب أن يتحول إلى تطبيق عملي لسيرته في الحياة
وأكد رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق أن الاحتفاء بمولد النبي يجب أن يتحول إلى تطبيق عملي لسيرته في الحياة، وليس مجرد سرد للمواقف التاريخية، موضحًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم نموذجًا في إدارة الخلاف واحترام الرأي الآخر، مستشهدًا بموقفه في غزوة بدر عندما أخذ برأي الحباب بن المنذر بشأن مكان النزول، بعدما تبين أن الأمر كان متعلقًا بالرأي والمشورة.
وأشار «سليمان» إلى موقف غزوة الخندق، عندما اقترح سلمان الفارسي حفر الخندق كوسيلة للدفاع عن المدينة، مؤكدًا أن هذا الاقتراح كان فكرة استراتيجية مهمة وأسهمت في النصر، داعيًا إلى جعل الحوار بين المختلفين وسيلة للوصول إلى الهدف الأسمى والرأي الأصوب، بدلًا من تحويل الاختلاف إلى خصومة.