في اليوم العالمى لضحايا الارهاب..

حقوقي يطالب بإنشاء أرشيفات آمنة لشهادات الضحايا لحفظ ذاكرتهم

الجمعة، 21 أغسطس 2026 11:18 م
حقوقي يطالب بإنشاء أرشيفات آمنة لشهادات الضحايا لحفظ ذاكرتهم مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان

0:00 / 0:00
كتبت: منة الله حمدى

قال أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمى لضحايا الارهاب، إن الحديث عن ضحايا الإرهاب لا ينبغي أن يقتصر على إحياء ذكراهم في المناسبات الدولية، وإنما يجب أن يتحول إلى عمل مستمر لحفظ شهاداتهم وتوثيق ما تعرضوا له وما تركته الجرائم الإرهابية من آثار على حياتهم وأسرهم ومجتمعاتهم. فكثير من الضحايا لا يجدون بعد انتهاء الحادث مساحة آمنة لسرد ما حدث، بينما تضيع مع مرور السنوات تفاصيل مهمة، أو تتعرض بعض الوقائع للتشويه والنسيان، وهو ما يجعل دور المنظمات الحقوقية في التوثيق أكثر أهمية.”
المنظمات الحقوقية تستطيع تطوير سجلات وأرشيفات لشهادات ضحايا الارهاب

وأضاف فوقي، أن التحدي الأكبر هو كيفية التوثيق دون تحويل الضحية إلى “مادة” إعلامية، حيث نشاهد أحيانًا إعادة نشر صور الضحايا أو مقاطع شهاداتهم بصورة واسعة، دون مراعاة لخصوصية أسرهم أو الأثر النفسي الذي قد يترتب على إعادة تداول هذه المواد. لذلك يجب أن يكون الحصول على موافقة الضحية أو أسرته، وتحديد كيفية استخدام الشهادة والصور والمعلومات الشخصية، جزءًا أساسيًا من أي عملية توثيق.”

وأشار  فوقي إلى أن المنظمات الحقوقية تستطيع تطوير سجلات وأرشيفات آمنة لشهادات الضحايا، بدلًا من ترك المعلومات موزعة بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والملفات الشخصية. ويمكن أن تتضمن هذه الأرشيفات شهادات الناجين، وروايات أسر الضحايا، والوثائق المتاحة، والتسلسل الزمني للوقائع، وآثار الجريمة على الأسرة والمجتمع، مع وضع ضوابط واضحة لحماية البيانات وعدم نشر أي معلومات قد تعرض الضحايا أو ذويهم للخطر.

حماية الذاكرة تعنب إمكانية أن تُحفظ قصتهم بطريقة تحترم إنسانيتهم

وأكد فوقي أن “حماية الذاكرة لا تعني إعادة فتح جراح الضحايا بشكل مستمر، وإنما تعني أن تكون لديهم إمكانية أن تُحفظ قصتهم بطريقة تحترم إنسانيتهم. ولذلك يجب تدريب الباحثين والصحفيين والعاملين في المجتمع المدني على أساليب التوثيق المراعية للصدمة، وأن يترك للضحية الحق الكامل في اختيار ما يقوله، ومتى يقوله، وكيف يمكن استخدام شهادته.”
واختتم رئيس مؤسسة مصر السلام تصريحه بالقول: “إن مواجهة الإرهاب لا تكون فقط بملاحقة مرتكبي الجرائم، وإنما أيضًا بحماية حقوق من دفعوا ثمنها. ومن هنا فإن حفظ ذاكرة الضحايا يمثل جزءًا من العدالة؛ لأن المجتمعات التي توثق ما حدث، وتحفظ شهادات الضحايا، وتحمي كرامتهم، تكون أكثر قدرة على مواجهة الإنكار والتضليل، وعلى ضمان ألا تتحول الجرائم الإرهابية إلى مجرد أحداث منسية في الذاكرة العامة.”
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة