استعرض برنامج "مصر تستطيع"، المذاع عبر فضائية "DMC" ويقدمه الإعلامي أحمد فايق، قصة نجاح ملهمة للطفل المصري العبقري "مارتيروس مينا"، الذي حقق إنجازًا دوليًا فريدًا بحصوله على المركز ضمن أفضل 2% (المستوى الذهبي) في مسابقة عالمية للبرمجة والأكواد نظمتها الصين، متفوقًا على أكثر من 7 آلاف متسابق تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا.
بداية الشغف وموهبة استثنائية
وكشفت والدة الطفل "مارتيوس"، خلال اللقاء، أن موهبة نجلها بدأت في الظهور مبكرًا منذ أن كان في عمر العامين والنصف، حيث كان يبتكر أشكالًا معقدة بمكعبات "الليجو" خارج الكتالوج، فضلًا عن تميزه الفائق في مادة الرياضيات وحل المسائل الصعبة؛ مما دفعها لإلحاقه بأكاديميات تعليم البرمجة في سن الخامسة، ليتدرج سريعًا في مجالات الروبوتات، والـ"أردوينو"، ولغة البرمجة الشهيرة "بايثون" (Python) التي بدأها في سن السابعة ونصف.
كواليس المسابقة الدولية والرقابة الصارمة
وروى "مارتيروس" تفاصيل خوضه المسابقة الدولية "أونلاين"، موضحًا أنها استمرت لمدة ساعتين تضمنتا حل 10 مشكلات برمجية معقدة تحاكي أزمات الشركات الكبرى، مع وجود رقابة إلكترونية صارمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وكاميرات المراقبة لاستبعاد أي متسابق يغادر إطار الشاشة، لافتًا إلى أنه تمكن من إنهاء الاختبار وحل الأسئلة قبل الوقت المحدد بـ10 دقائق، وذلك بالتزامن مع تفوقه الدراسي في امتحانات نهاية العام المدرسي.
ابتكار روبوت مرشد سياحي
ونجح الطفل المعجزة في تصميم وبرمجة روبوت "مرشد سياحي" متكامل؛ حيث تولى بنفسه تصميم المكونات الصلبة والبرمجيات، ويتميز الروبوت بقدرته على السير في الرمال والمناطق الوعرة، والتجول في المتحف المصري لشرح تفاصيل الآثار للزائرين عبر كاميرات ومكبرات صوت مدمجة، مع إمكانية التحكم به عن بُعد ومتابعة حركته بدقة.
توازن اجتماعي وطموح لصناعة المستقبل
وأكدت والدة "مارتيروس" حرص الأسرة على بناء شخصية متوازنة اجتماعياً للطفل، عبر تنظيم وقته وتحديد ساعات استخدام الشاشات، وممارسته لرياضة السباحة وعزف البيانو، فيما عبر الطفل عن حلمه المستقبلي بالالتحاق بكلية الهندسة تخصص "ميكاترونيكس وذكاء اصطناعي" لتحقيق شغفه بابتكار وتصنيع سيارات طائرة.
دعوة لتبني ورعاية المواهب العلمية
من جانبه، أشاد الإعلامي أحمد فايق بعبقرية الطفل "مارتيروس" والجهد الكبير الذي تبذله أسرته لتطوير مهاراته رغم التكاليف المادية الباهظة للمعدات والسفر، موجهًا رسالة ومناشدة لمجتمع الأعمال والشركات الراعية لتبني مثل هذه النماذج العلمية المضيئة وتقديم الدعم الكامل لها لرفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.