أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن فتح هاتف شخص آخر أو الاطلاع على رسائله دون علمه وإذنه لا يجوز شرعًا، موضحًا أن هذا التصرف يدخل في نطاق التجسس والتعدي على خصوصيات الآخرين، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية.
أمين الفتوى: قراءة رسائل الآخرين دون إذن نوع من التجسس
وقال الدكتور علي فخر، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، إن الاطلاع على هاتف شخص آخر أو قراءة الرسائل الموجودة عليه دون الحصول على إذن صريح منه يُعد نوعًا من التجسس المحرم.
وأوضح أمين الفتوى أن الحكم لا يتغير إذا كان الهاتف متروكًا أمام الشخص أو كان صاحبه غير موجود، إذ إن وجود الهاتف في متناول شخص آخر لا يمنحه الحق في فتحه أو الاطلاع على محتوياته الخاصة.
«ولا تجسسوا».. الشريعة تحمي خصوصيات الآخرين
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على حرمة التعدي على خصوصيات الناس وتتبع أسرارهم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
وأكد أن النهي عن التجسس يشمل محاولة معرفة أسرار الآخرين أو الاطلاع على أمورهم الخاصة التي لا يحق للإنسان معرفتها، ومن بينها الرسائل والمحادثات الموجودة على الهواتف الشخصية.
متى يجوز الاطلاع على هاتف شخص آخر؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الاطلاع على الهاتف أو الرسائل يكون جائزًا عند الحصول على إذن صريح من صاحب الهاتف، مع تحديد الأمر الذي يسمح لصاحبه بالاطلاع عليه.
ولفت إلى أن تجاوز حدود الإذن أو فتح رسائل وملفات أخرى لم يسمح صاحب الهاتف بالاطلاع عليها يُعد تعديًا على خصوصيته وحقوقه الشخصية.
كيف يتوب من فتح رسائل الآخرين دون إذن؟
وحول كيفية التوبة من الاطلاع على هاتف شخص آخر دون إذنه، أوضح الدكتور علي فخر أن التوبة تبدأ بالندم الصادق على ما حدث والاستغفار وعدم العودة إلى هذا التصرف مرة أخرى.
وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك بحقوق الآخرين، ومن ثم ينبغي رد الحقوق إلى أصحابها وطلب المسامحة منهم عما بدر من تصرف، حتى تكتمل التوبة ويبرأ الإنسان من الذنب.