خبير مصرفى: قانون إصلاح البنوك فى لبنان يعالج نتائج الأزمة وليس أسبابها

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 07:00 ص
خبير مصرفى: قانون إصلاح البنوك فى لبنان يعالج نتائج الأزمة وليس أسبابها مداخلة الدكتور محمد فحيلي

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور محمد فحيلي، خبير المخاطر المصرفية والباحث الاقتصادي، إن قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها في لبنان يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الانتظام إلى القطاع المصرفي، لكنه لا يكفي وحده لحل الأزمة المصرفية، لأنه يركز بصورة أساسية على معالجة نتائج الأزمة، دون التطرق بشكل كافٍ إلى مسبباتها، ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه إصلاح القطاع المصرفي مرتبطًا بقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

 

قانون المصارف يعالج النتائج وليس الأسباب

وأوضح محمد فحيلي، خلال مداخلة على قناة إكسترا لايف، أن معالجة المصارف من الناحية الفنية من خلال إعادة تقييم الأصول والالتزامات لا تمثل الحل الكامل للأزمة، مؤكدًا أن المشكلة في لبنان تتجاوز ميزانيات المصارف.

وأشار إلى أن الأزمة ارتبطت بقرارات اتخذتها إدارات المصارف فيما يتعلق بتوظيف أموال المودعين وإدارة المخاطر، إلى جانب وجود ضعف في الحوكمة، وهو ما يجب التعامل معه لمنع تكرار الأزمة مستقبلًا.

 

ضعف الحوكمة وإدارة المخاطر

وأكد الخبير المصرفى، أن إصلاح ميزانية المصرف لا يعني بالضرورة إصلاح القطاع المصرفي، مشددًا على ضرورة معالجة أوجه القصور في الحوكمة وإدارة المخاطر وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات المصرفية.

وأضاف أن تجاهل هذه الجوانب قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بعد سنوات، حتى في حال تحسنت المؤشرات المالية للمصارف.

وشدد فحيلي على أن استعادة الثقة بين المصارف والمجتمع اللبناني تمثل العامل الأهم في إعادة الأموال إلى القطاع المصرفي، موضحًا أن عودة الودائع إلى الحسابات المصرفية لن تتحقق بمجرد إصدار القوانين، وإنما تحتاج إلى ترميم الثقة في قدرة المصارف على حماية أموال العملاء وإتاحة الوصول إليها.

ولفت إلى أن تقديرات المتخصصين تشير إلى وجود نحو 4 مليارات دولار نقدًا خارج القطاع المصرفي، معتبرًا أن عودة هذه الأموال إلى الحسابات المصرفية يمكن أن تسهم في تمويل الاقتصاد اللبناني، وتعزيز قدرة المصارف على أداء دورها في الوساطة المالية.

وأشار إلى أن قانون إصلاح المصارف لا يمكن النظر إليه بمعزل عن قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي لا يزال محورًا أساسيًا في معالجة الأزمة، وكانت لجنة المال والموازنة اللبنانية قد أكدت أن قانون إصلاح المصارف يرتبط في نفاذه بإقرار قانون استرداد الودائع، في ظل استمرار النقاش حول معالجة الفجوة المالية.

وأكد فحيلي أن حماية أموال المودعين يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي معالجة، إلى جانب إصلاح المصارف وتعزيز ملاءتها وسيولتها، حتى يصبح القطاع قادرًا على الوفاء بالتزاماته تجاه العملاء.

واختتم خبير المخاطر المصرفية بالتأكيد على أن إصلاح النصوص القانونية لا يعني بالضرورة إصلاح القطاع المصرفي، قائلًا إن «إصلاح النصوص لا يعني بالضرورة تصفية النفوس»، في إشارة إلى ضرورة بناء الثقة ومعالجة سلوكيات وقرارات الإدارات المصرفية إلى جانب تطوير الإطار التشريعي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة