أصدر المكتب الإعلامى للكنيسة الكاثوليكية بمصر، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، بيانًا رعويًا وتوضيحيًا بشأن ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا من تصريحات منسوبة إلى بعض الأساقفة والكهنة، تناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس وبعض التعاليم المنسوبة إلى البابا فرنسيس.
وأكدت الكنيسة أن البيان يأتي انطلاقًا من إيمانها المشترك بالسيد المسيح وحرصها على الوحدة المسيحية والمحبة، إلى جانب مسؤوليتها تجاه المؤمنين وحرصها على توضيح المواقف الرسمية للكنيسة.
الكنيسة: الكتاب المقدس كلمة الله الحية
وشدد البيان على أن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الحية الموحى بها، مؤكدة أنه لا يعتريه البطلان، وأنه يمثل، إلى جانب التقليد المقدس، مصدرًا أساسيًا للإيمان والتعليم داخل الكنيسة. وأشار البيان إلى تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني بشأن مكانة الكتب المقدسة، مؤكدًا أن الكنيسة الكاثوليكية تنظر إلى الكتاب المقدس باعتباره مصدرًا رئيسيًا تتغذى منه الجماعة المسيحية في إيمانها وحياتها.
توضيح بشأن تعاليم البابا فرنسيس
وأكد المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر أن تعاليم الكنيسة، ومن بينها توجيهات البابا فرنسيس، تؤكد على أهمية كلمة الله ومكانتها في حياة المؤمنين.
واستشهد البيان بما قاله البابا فرنسيس خلال عظته بمناسبة «أحد كلمة الله» في يناير 2025، من أن كلمة الله حية وترافق الإنسان عبر العصور وتعمل بقوة الروح القدس في كل زمان.
وأوضح البيان أن الحديث عن سعي الكنيسة الكاثوليكية إلى تهميش الكتاب المقدس أو تعديله أو اتخاذ مواقف تتعارض مع نصوصه، هو طرح غير دقيق ولا يعبر عن حقيقة موقف الكنيسة الكاثوليكية.
دعوة إلى الرجوع للمصادر الرسمية
ودعا المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر إلى ضرورة استقاء المعلومات المتعلقة بمواقف الكنيسة، سواء في القضايا العقائدية أو في رؤيتها الرعوية للقضايا المعاصرة، من وثائقها الرسمية وتعاليمها المعتمدة. وحذر البيان من الاعتماد على القراءات المجتزأة أو العناوين الإعلامية أو التفسيرات التي لا تعكس بصورة كاملة حقيقة التعليم الكاثوليكي.
الكنيسة تدعو للحوار وتجنب التراشق الإعلامي
وأكد البيان أهمية الحفاظ على روح الحوار الأخوي بين المسيحيين، خاصة في ظل ما وصفه بالتحديات الروحية والأخلاقية التي تواجه المجتمعات، مشددًا على أن الحاجة قائمة إلى شهادة مسيحية تقوم على المحبة والحق.
ودعت الكنيسة إلى تجنب ما وصفته بـ«التراشقات الإعلامية» التي يمكن أن تؤثر على سلام الكنيسة وتسبب ارتباكًا لدى المؤمنين، مؤكدة أهمية الحوار البناء والرجوع إلى المصادر الرسمية عند تناول القضايا الدينية والعقائدية.
واختتم المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر بيانه بالدعاء من أجل حفظ سلام الكنيسة، وإرشاد الجميع بروح الحكمة، مؤكدًا أن البيان يأتي في إطار المسؤولية الرعوية والتوضيحية تجاه ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة.