أكد علي عبد الباسط، رئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية، أن تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر لا يقتصر على إنشاء المستشفيات وتطوير المنشآت الطبية، وإنما يرتبط بشكل أساسي بالاهتمام بالعنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين، والعمل على تلبية مطالبه المشروعة وتوفير بيئة عمل مناسبة تضمن أداء رسالته بكفاءة.
الجمعية العمومية لنقابة العاملين بالخدمات الصحية
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العمومية للنقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية، بحضور عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء النقابات العامة، وممثلي وزارة العمل والجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب قيادات وأعضاء النقابة العامة والجمعية العمومية وعدد من الصحفيين والإعلاميين.
وفي بداية كلمته، دعا رئيس النقابة الحضور إلى الوقوف دقيقة حدادا على روح الراحل هشام عبد اللطيف، مؤكدا أنه كان أحد أبناء النقابة المخلصين، وله دور بارز في العديد من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، داعيا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.
ووجه عبد الباسط الشكر إلى عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، على حضورهم ومساندتهم، كما أعرب عن تقديره لعباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، لاستضافته أعمال الجمعية العمومية للنقابة العامة للعاملين بالخدمات الصحية.
وأشاد بدور الجهاز المركزي للمحاسبات وما يقدمه من تعاون مع النقابة، مؤكدا أن الملاحظات والتوجيهات التي يقدمها الجهاز تمثل عاملا مهما في تصحيح المسار وتعزيز الأداء، كما أشاد بدور الصحافة والإعلام في نقل قضايا العاملين وتسليط الضوء على جهود الحركة النقابية.
إنجازات الدولة في مختلف القطاعات
وتطرق رئيس النقابة العامة إلى ما شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من مشروعات وإنجازات في مختلف المجالات، مشيرا إلى ما تحقق في مجالات البنية التحتية والإسكان وتطوير المناطق غير الآمنة وإنشاء المدن الجديدة والذكية، إلى جانب المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم.
وأكد أن هذه الجهود تزامنت مع الحفاظ على أمن واستقرار الدولة ومواجهة الإرهاب، موجها التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على ما تشهده الدولة من مشروعات تنموية في مختلف القطاعات، وداعيا الله أن يحفظ مصر وشعبها.
تطوير القطاع الصحي وتوطين صناعة الدواء
وأشار عبد الباسط إلى أن القطاع الصحي شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، من خلال إنشاء وتطوير المستشفيات وإطلاق المبادرات الصحية، إلى جانب إنشاء هيئة الدواء المصرية لتولي مسؤولية تنظيم ومتابعة قطاع الدواء وتعزيز توافر الاحتياجات الاستراتيجية.
وأضاف أن الدولة اتخذت خطوات مهمة نحو توطين صناعة الدواء وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المستحضرات، ومن بينها الأنسولين، إلى جانب توطين صناعة أدوية الأورام والأدوية الحيوية، وإنتاج عدد من الأمصال واللقاحات. ولفت إلى أهمية تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي بدأت في عدد من المحافظات، وصولا إلى تعميمها على مستوى الجمهورية، بما يضمن توفير خدمة صحية متكاملة للمواطنين.
العنصر البشري أساس نجاح المنظومة الصحية
وشدد رئيس النقابة العامة على أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والنقابية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود منظومة صحية قوية، مؤكدا أن تطوير الخدمة الصحية يجب أن يسير بالتوازي مع الاهتمام بالعاملين في القطاع الصحي.
وقال إن الخدمة الصحية تقدم من خلال فريق متكامل يضم مختلف الفئات، بداية من العامل مرورا بمختلف عناصر المنظومة وصولا إلى الطبيب، مؤكدا أنه لا يمكن التقليل من أهمية أي فئة من فئات الفريق الطبي، لأن نجاح المنظومة يعتمد على تكامل جهود الجميع. وأكد ضرورة مواكبة تطوير الخدمات الصحية بالاهتمام بمقدمي الخدمة، وتحقيق مطالبهم المشروعة، وتحسين بيئة العمل، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس النقابة العامة الشكر إلى أعضاء مجلس إدارة النقابة، مشيدا بما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية، ومؤكدا أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة روح التعاون والتماسك بين أعضاء المجلس. كما وجه التحية إلى أعضاء الجمعية العمومية، مؤكدا أن النقابة العامة تستمد قوتها من جمعيتها العمومية ولجانها النقابية، وأنها ستظل داعمة لأعضائها، ومدافعة عن حقوق العاملين، وساعية إلى تحقيق مطالبهم المشروعة.
ووجه عبد الباسط الشكر إلى فريق العمل القائم على تنظيم الجمعية العمومية، بقيادة عبير، مشيدا بالجهد المبذول لخروج الاجتماع بالصورة التي تليق بالنقابة العامة وأعضائها.