في حوار يفتح ملفات نشأة جماعة الإخوان الإرهابية وتطور خطابها وتنظيمها، يتحدث الشيخ سيف النصر عيسى، الداعية السلفي، عن رؤيته لتاريخ الجماعة منذ تأسيسها في الإسماعيلية، وصولا إلى التحولات التي طرأت على فكرها بعد صعود سيد قطب، وما يعتبره امتدادا للتنظيم السري داخل الجماعة الإرهابية.
ويعرض "عيسى" خلال الحوار رؤيته بشأن مصادر التمويل الأولى، والاغتيالات التي شهدتها مصر في تلك المرحلة، ثم علاقة الجماعة بفكر سيد قطب، وصولا إلى ما يراه امتدادا لهذا الفكر داخل التنظيمات التي ظهرت لاحقا.
ويستعرض الداعية السلفي كذلك رؤيته لطبيعة التنظيم الداخلي لجماعة الإخوان، والفارق بين الواجهة العلنية وما يصفه بالتنظيم السري، متوقفا عند مرحلة ما بعد خروج قيادات الإخوان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وما يعتبره إعادة إنتاج للفكر والتنظيم، وصولا إلى اتهامه الجماعة بتبني مشروع يقوم على إسقاط الأنظمة وإحداث الفوضى في الدول الإسلامية.
وإلى نص الحوار:
ما رؤيتك لجماعة الإخوان؟
الإخوان صناعة يهودية، صنعتها المخابرات البريطانية في القاعدة العسكرية في الإسماعيلية عام 1928 وحسن البنا وكان يبلغ من العمر 22 سنة، وكان معه خمسة من أصحاب المهن مثل الحداد والنجار وهكذا وهم بعيدون تماما عن العلم وفجأة ينتقل من الإسماعيلية للقاهرة، وفجأة يتجول في كل القرى فكان السؤال من أين أتى بكل هذه الأموال.
وكيف بدأ تمويل الجماعة؟
التمويل الأول كان من شخص ماسوني إنجليزي بقيمة 500 جنيه إسترليني، وأنشأوا له تنظيم سري مسلح، "والعلني ده هو اللي بيضحك بيه على الناس"، وبدأ في مواجهة الحكومة المصرية، فقتلوا النقراشي والخازندار، وبدأت الاغتيالات وتشويه السلطة المصرية.
وماذا حدث بعد ذلك؟
عندما انتهت مهمة حسن البنا عام 1948، جاءوا بسيد قطب وهو ماسوني، وكان كاتب في جريدة ماسونية، وقال: أنا أتشرف أنني أكون ماسونيا.
المخابرات الأمريكية أخذته لتدريبه وفي نفس العام قُتل حسن البنا، وانضم سيد قطب للإخوان بعد ما دربوه على النهج التكفيري للمجتمعات والحكام وإسقاط الحكام المسلمين خاصة.
ماذا عن علاقة سيد قطب بثورة 52؟
بعد ثورة 1952 دخل سيد قطب وكان كاتب لمجلس قيادة الثورة، ولما بدأ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في تشكيل الحكومة طمع سيد قطب في وزارة المعارف ورفض طلبه وهو ما تسبب في غضب سيد قطب وقد استقالته وأخذ يحارب عبد الناصر ودخل التنظيم السري للإخوان
كيف تفسر فكر سيد قطب؟
سيد قطب يتمثل فكره في أنه لا يوجد مجتمع مسلم على وجه الأرض، وأن المساجد هي معابد جاهلية، فتسقط عنده الصلوات وأحكام الإسلام كلها، "لأنه بيرجع للعهد المكي اللي ما كانش فيه تشريع".
ماذا حدث في عام 65؟
في سنة 1965 أفرج عن سيد قطب، وبعدها وجدوا له تنظيم مسلح فألقوا القبض عليه وتم إعدامه، واعترف في كتاب «لماذا أعدموني» بكل الجرائم التي ارتكبتها الجماعة .
وكيف تطور فكر الإخوان بعد خروجهم في عهد السادات؟
عندما أخرجهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الإخوان جددت الفكر مرة أخرى، فصار فكر الإخوان يعتمد على التنظيم السري، وبينتقوا الأفراد التي تتناسب معهم من خلال المظهر العلني، وكان محمود عزت هو من يدير الجماعة منذ السبعينات، وهو من يعين المرشدين.
وماذا عن مكتب الإرشاد؟
مكتب الإرشاد العلني هو صورة للإخوان وليس تنظيم الإخوان الحقيقي، ولكنها تدار بطرق خلفية، فصارت الإخوان همها الأساسي هي والجماعات التي تفرعت منها من دواعش وتنظيم القاعدة وغيرها، فكل هذا تفرع من تنظيم سيد قطب، وكل هذا قائم على محور واحد وهو إسقاط الأنظمة الإسلامية وإحداث الفوضى في البلاد، وهو مخطط غربي.
وما العقيدة الأساسية التي تحكم جماعة الإخوان من وجهة نظرك؟
الإخوان عقيدتهم الأساسية هي الجماعة، لا يهم أن تكون إسلامية أو يهودية أو غيره، فهم ليس لهم دين، بل دينهم الأساسي هو الأموال، جمع الأموال من التبرعات وغيره ووضعها في حساباتهم البنكية، لذلك لم نرَ أحدهم يهاجم الدول الأوروبية، ولكن نجدهم يهاجموا الدول العربية.
وفي النهاية، كيف ترى خطورة الإخوان؟
الإخوان أخطر على الدول الإسلامية من أوروبا وإسرائيل.