في مشهد تختلط فيه أصوات النار والضجيج وصيحات الاستغاثة، تجاوزت فتاة مصرية حدود الخوف ، واقتحمت الميدان لإنقاذ المصابين في حادث مفاجئ، دون أن تفكر في عواقب ما تفعله.
فتاة تجاوزت حدود الشهرة بالعمل الميداني وسط النار والضجيج لإنقاذ المصابين بالحادث المفاجئ دون النظر لعواقب هذه الشجاعة ولعلها كانت الآن تحت الأنقاض وهي لم تبال بشيء غير العمل الإنساني دون النظر للدين أو العرق أو النوع والجنس وإنما ما يمليه عليها ضميرها في هذه اللحظة الحرجة وضمير حالها يقول لعلي أنقذ ولو نفس واحدة معرضة للموت الحتمي ولم تهب الموقف ولم تفر إلى خارج المكان لإنقاذ نفسها دون الالتفات للوراء بالعكس كانت مقدامة.
تنير درب المكان ببث روح الأمل لمن حولها تشدد وتشجع وتقول لدينا مزيد من العمل لإنهاء خدمتنا وهذا واجبنا أيها الأبطال وكل شيء سيسير في رحاب الخير تحمل بشرى سارة وهي كله تمام وقد تم إنقاذ حياة إنسان أو اثنين أو أكثر على قدر المستطاع وما سمح به الله من وهبها تلك الشجاعة والإقدام ، مؤمنة أن عمل الخير لا يحتاج لاستئذان ولا يحتاج غير مداهمة الوقت لأن كل ثانية تساوي حياة. وهكذا مرت الدقائق وكأنها ساعات بين قتيل وجريح إلى أن دفع بقوات الأمن والدفاع المدني وسيارات الإسعاف لتكملة المشوار الذي بدأته تلك الفتاة ومن كان بالمثل معها بنفس الشهامة المشهود لها لأولاد مصر الكرام الذين هم على أتم الاستعداد بالتضحية بالنفس في سبيل الغير لصناعة الخير. فطوبى لأهل السلام، ومنْ رحم أخوه يُرحم يوم الدين، فنحن جميعا نؤمن أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .وكأس ماء بارد لن يضيع أجره.
ربنا يكثر من أمثال هؤلاء الأبطال ومنهم هذه البطلة الكريمة مثال النبل والأخلاق، بنت شمس الأصيل من تتمتع بالجنسية المصرية ومن تبحث عن الأمان والاستقرار مهما كانت الظروف صعبة، فأننا نخرج من باطن العتمة ببريق الأمل النافذ لصدور المارة أو سكان المكان، فالجميع أصابهم الهلع وتحول المشهد إلى ساحة تغمرها بركة من الدماء . ولكننا نأمل الخير إن سعينا إليه، والله خير الحافظين.