الدكتورة دينا الهلالي: السوشيال ميديا وراء زيادة "الظهور الإعلامي" للجرائم

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 06:48 م
الدكتورة دينا الهلالي: السوشيال ميديا وراء زيادة "الظهور الإعلامي" للجرائم الدكتورة دينا الهلالي

كتب محمد شعلان

أكدت الدكتورة دينا الهلالي عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن هناك فارقاً كبيراً بين معدلات ارتكاب الجرائم في المجتمع، وبين معدلات ظهورها وتسليط الضوء عليها، مشيرة إلى أن الجريمة ظاهرة إنسانية متواجدة منذ بدء الخليقة، إلا أن الطفرة التكنولوجية وظهور منصات التواصل الاجتماعي لعبا الدور الأبرز في تضخيم ظهورها إعلامياً وشعبياً.

 

السوشيال ميديا وتجاوز الحدود الجغرافية

وأوضحت د. الهلالي في حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، أن وسائل التواصل الاجتماعي بما تملكه من أدوات (كالمشاركة، والتعليقات، والتحليل اللحظي) جعلت من الجريمة التي تقع في محافظة نائية خبراً يتصدر المشهد العام في غضون دقائق.

ولفتت إلى أنه في الماضي كانت معرفة الجرائم تقتصر على نطاق جغرافي ضيق، أو من خلال برامج تلفزيونية متخصصة تُعرض "خلف الأسوار" بهدف تحقيق الردع والتوعية القانونية والمجتمعية، وليس مجرد النشر السريع.

 

تطور أنماط الجريمة وليس زيادة معدلاتها

ورداً على التساؤلات حول ما إذا كان المجتمع قد أصبح أكثر عنفاً، شددت الهلالي على أنه لا يمكن الجزم بزيادة معدلات الجريمة أو توحشها، مؤكدة أن هذا التقييم يعود حصراً للجهات الرسمية والمعنية مثل وزارة الداخلية، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، واستدركت قائلة: "المجتمع لم يصبح أعنف بالضرورة، ولكن أنماط الجريمة والسلوك الإجرامي هي التي اختلفت، فكلما تطورت التكنولوجيا، طور المجرم من أساليبه، مما جعلنا نشهد أشكالاً جديدة لم نكن نألفها في السابق".

 

خطر "التبلد" والضغط النفسي المجتمعي

وحذرت الدكتورة دينا الهلالي من خطورة التعرض المستمر لمقاطع وتفاصيل الجرائم عبر الإنترنت، مبينة أن هذا التكرار يخلق حالة من "التبلد" واعتياد رؤية المشاهد القاسية، ليصبح الأمر مألوفاً لدى المتلقي، ومقاربًا لاعتياد مشاهد الحروب والدمار.

وفي ختام حديثها، دعت الهلالي إلى ضرورة التفرقة بين دوافع متابعة الجمهور لهذه الجرائم؛ متسائلة عما إذا كانت هذه المتابعة نابعة من الخوف والقلق من التعرض لنفس الموقف، أو من باب الفضول والإثارة، أم رغبة في رفع الوعي الأمني الذاتي، مؤكدة أن اختلاف هذه الدوافع يضع الأفراد في النهاية تحت طائلة ضغوط نفسية مستمرة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة