كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عن التفاصيل الكاملة لنظام "البكالوريا المصرية" الجديد المقرر تطبيقه في المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي (2026-2027)، مؤكدة أن النظام الجديد يهدف في المقام الأول إلى القضاء على الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلاب والأسر المصرية، ومواكبة التطورات التعليمية الحديثة.
نهاية "بعبع" الثانوية العامة
وأكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، أن نظام الثانوية العامة بشكله التقليدي لم يشهد تطوراً حقيقياً منذ عقود، وأصبح لا يتناسب مع متطلبات وطبيعة العصر الحالي، وأوضح أن النظام القديم تسبب في خلق حالة من التوتر المجتمعي المستمر، وما أسماه بـ "الصراع على النصف درجة"، مشيراً إلى أن التحول لنظام البكالوريا يهدف إلى توفير بيئة تعليمية وتقييمية تتسم بالهدوء وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسرة المصرية.
وفيما يخص آلية الامتحانات، زفّ مساعد الوزير بشرى سارة للطلاب، معلناً انتهاء عصر "الفرصة الأولى والأخيرة"، وأوضح أن النظام الجديد سيتيح للطالب إمكانية دخول الامتحان والتتطبيق لأكثر من مرة، قد تصل إلى أربع فرص.
وأشار الدكتور أكرم حسن إلى أن هذا التوجه يحمل أبعاداً تربوية ونفسية هامة، حيث يضمن دقة أكبر في تقييم مستوى الطالب الحقيقي، ويحقق العدالة وتكافؤ الفرص؛ ففي النظام القديم كان الطالب مهدداً بفقدان مستقبله إذا تعرض لعارض صحي أو نفسي مفاجئ يوم الامتحان، أما الآن، فإن تعدد الفرص يمنح الطالب طمأنينة نفسية تساعده على الأداء بشكل أفضل حتى من المحاولة الأولى.
القضاء عملياً على ظاهرة "التظلمات"
ورداً على التساؤلات حول مصير لجان التظلمات في النظام الجديد، أكد الدكتور أكرم أن تعدد فرص الامتحان سيلغي الحاجة عملياً ونفسياً للجوء إلى التظلمات، فبموجب البكالوريا المصرية، سيكون بإمكان الطالب الذي لم يحالفه التوفيق، أو الذي يرغب في تحسين درجاته، أن يتقدم ببساطة للمحاولة التالية لتحسين نتائجه بدلاً من الدخول في الإجراءات المعقدة للتظلم وإعادة تصحيح الأوراق.
وحول مدى جاهزية المنظومة لتطبيق هذا التغيير الجذري بحلول العام الدراسي 2026/2027، شدد مساعد وزير التربية والتعليم على أن هذا المشروع القومي "ليس وليد اللحظة"، بل هو ثمرة تخطيط وجهد مستمر استغرق فترات طويلة لإعداد الإطار العام والمناهج الجديدة، وأعلن أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة الكوادر التعليمية، حيث يخضع المعلمون حالياً للمرحلة الخامسة والأخيرة من برامج التدريب المكثفة للتعامل مع المناهج وطرق التقييم الحديثة لضمان نجاح التطبيق الفعلي للنظام الجديد.