أعلنت بلدية مدينة مالقة فى إسبانيا، اليوم، رفع الراية الحمراء وحظر السباحة في ستة من شواطئها الرئيسية، بعد رصد مستويات مرتفعة من بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) في مياه البحر.
جاء هذا القرار الاحترازي عقب تحاليل مخبرية أظهرت تجاوز التركيز البكتيري للحدود المسموح بها بموجب التشريعات الأوروبية والإسبانية المنظمة لجودة مياه الاستحمام.
وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أن السلطات المحلية أرجعت سبب التلوث إلى الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي تسببت في تدفق مياه الصرف الصحي إلى الشاطئ، مما أدى إلى اختلاطها بمياه البحر.
بروتوكول الطوارئ الصحية
وأكدت البلدية تفعيل بروتوكولات الطوارئ الصحية فور ظهور نتائج التحاليل، التي أُجريت الأحد الماضى، مع استمرار المراقبة اليومية لتطور الوضع.
وشملت قائمة الشواطئ المحظورة: كامبو دي جولف-سان خوليان، وجوادالمار، ولا ميسيريكورديا، وساكابا، وسان أندريس، وإل بالو، مع الإبقاء على القرار ساريًا حتى إشعار آخر، إلى حين عودة المؤشرات الصحية إلى مستوياتها الآمنة. وأوضحت البلدية أن فرقها المتخصصة، بالتعاون مع شركة المياه البلدية "إيماسا"، ستواصل إجراء تحاليل دورية جديدة خلال الأيام المقبلة، لتقييم مدى تحسن الجودة واتخاذ القرار المناسب بشأن إعادة فتح الشواطئ.
وفي سياق متصل، أقدمت سلطات مدينة بينالمادينا المجاورة (تابعة لمقاطعة مالقة) على إغلاق أربعة شواطئ أخرى بشكل احترازي، بعد أن أبلغ نحو 20 مصطافًا عن تعرضهم لتفاعلات جلدية عقب السباحة. ولم تُحدد بعد الأسباب الدقيقة وراء هذه الأعراض، لكن الفحوص جارية لاستبعاد أي صلة بالتلوث البكتيري، مع استمرار الإغلاق إلى حين اكتمال التقييمات اللازمة.
منذ هطول الأمطار الغزيرة فجر السبت 15 أغسطس، كثّفت الفرق البلدية أعمال التنظيف وإزالة المخلفات من المناطق المتضررة، للحد من آثار الفيضانات وتسريع عودة الأوضاع إلى طبيعتها. وتأتي هذه الإجراءات في ذروة الموسم الصيفي، حيث تشهد شواطئ المنطقة إقبالًا كثيفًا من السياح والسكان المحليين، ما يزيد من أهمية الحفاظ على معايير السلامة الصحية.
تجدر الإشارة إلى أن بكتيريا E. coliتعد مؤشرًا شائعًا على التلوث البرازي، وقد تسبب التهابات معوية وجلدية إذا تم ابتلاع الماء أو ملامسته للجروح المفتوحة. وتواصل السلطات دعوة المواطنين والزوار إلى الالتزام بالتعليمات وتجنب السباحة في الشواطئ المغلقة، مع التزامها بتحديث الجمهور بأي تطورات عبر قنواتها الرسمية