أكد الكاتب الصحفي كامل كامل، رئيس القسم السياسي بجريدة "اليوم السابع"، أن انحراف جماعة الإخوان الإرهابية عن صحيح الدين ومفاهيم الدولة الوطنية أمر موثق تاريخيًا عبر شهادات مسجلة لقيادات تاريخية انشقت عن التنظيم منذ تأسيسه عام 1928.
وأوضح "كامل"، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية تخوض حاليًا "معركة وعي" كبرى تهدف إلى تحصين المجتمع والنشء من الوقوع مجددًا في براثن الفكر المتطرف والخارج عن صحيح الدين الإسلامي.
منهجية "العنف وقت الاستطاعة"
وأشار رئيس القسم السياسي بـ"اليوم السابع" إلى أن القراءة التحليلية لسلوك التنظيم تؤكد أنه لا يمارس العنف كحالة عشوائية، بل يتبع قاعدة منهجية وهي "العنف وقت الاستطاعة".
وأضاف كامل: "الجماعة تسعى لممارسة العنف والتخريب في فترات الضعف الأمني، بينما تتراجع وتخشى المواجهة عندما تكون مؤسسات الدولة الصلبة، متمثلة في القوات المسلحة والشرطة، قوية وحازمة"، مشددًا على أن قوة واستقرار مؤسسات الدولة هي الضمانة الأساسية لمنع التنظيم من تنفيذ مخططاته التخريبية.
شهادات الانشقاق وتأصيل العنف
وتطرق الكاتب الصحفي إلى المرجعية الفكرية للتنظيم، مبينًا أن كتابات وفتاوى منظري الجماعة، مثل سيد قطب ويوسف القرضاوي، كانت بمثابة الوقود الذي يغذي العنف ويستهدف الدولة ومواطنيها، واستشهد بالانشقاقات التي شهدتها الجماعة على مدار العقود الماضية لشيوخ كشفوا انحراف التنظيم، ووصل الأمر ببعضهم لوصف الجماعة بأنها "عصابة تسعى في الأرض فسادًا" وتستهدف معارضيها عبر جهازها السري.
عداء مستحكم لمفهوم الوطن
وفيما يتعلق بنظرة الجماعة لمفهوم الدولة الوطنية، أكد كامل أن أدبيات الإخوان تعادي الوطنية بشكل مستحكم، واستدل على ذلك بالعبارة المنسوبة لمنظر الجماعة سيد قطب والتي قال فيها "وما الوطن إلا حفنة من تراب عفن"، فضلًا عن التصريحات الشهيرة للمرشد الاخواني محمد مهدي عاكف التي أكد فيها عدم ممانعته في أن يحكم مصر شخص غير مصري.
وتابع: "هذه المواقف تعكس بوضوح تبني الجماعة لفكرة (اللا وطن) وعدم اعترافها بالحدود والسيادة الوطنية، واعتبار الحدود مستباحة وفقًا لأيديولوجيتهم".
اعتداءات ما بعد 30 يونيو ومعركة الوعي
واستعرض الكاتب الصحفي مظاهر العنف التي مارستها الجماعة عقب ثورة 30 يونيو، والتي شملت الاعتداء على الكنائس واستهداف رجال القوات المسلحة والشرطة، لافتًا إلى أن أدبياتهم سعت إلى تبرير دماء حماة الوطن بمسوغات دينية مغلوطة وزائفة.
وأكد كامل كامل على أهمية الجهود التي تبذلها الدولة لرفع وعي المواطنين وتوضيح الحقائق التاريخية، لضمان عدم تكرار التسلل الفكري لهذه الجماعات المتطرفة إلى عقول الأجيال الناشئة.