فتحت الإعلامية شريهان أبو الحسن، عبر برنامجها "ست ستات" على قناة dmc، ملفاً شائكاً حول موازين القوى داخل الأسرة، متسائلة: "هو ولا هي؟.. من يمتلك حق اتخاذ القرار؟". وأكدت شريهان أن لغة الأرقام عالمياً تشير إلى تفوق صريح للمرأة في إدارة التفاصيل اليومية، حيث كشفت أن 43% من القرارات الأسرية تنفرد بها الزوجة، مقابل 26% فقط للزوج، بينما تظل النسبة المتبقية شراكة بينهما.
تحليل شريهان لهواجس الرجال وصدمة الأجيال الجديدة
وفي قراءة تحليلية لنتائج الدراسات، توقفت شريهان أبو الحسن عند "هاجس السيطرة" الذي يؤرق الرجال، مشيرة إلى ما نشره موقع "Psychology Today" حول خوف الرجل من فقدان استقلاليته. وأعربت شريهان عن دهشتها من نتائج دراسة جامعة "كينجز كوليدج لندن"، التي أظهرت أن "الجيل زد" (الشباب) قد يكونون أكثر تمسكاً بالأفكار التقليدية من آبائهم، حيث يرى ثلثهم تقريباً ضرورة "طاعة الزوجة لزوجها" وأن الكلمة النهائية يجب أن تكون للرجل.
رصد واقع المرأة المصرية بين التشكيك والحرية
وعلى الصعيد المحلي، استعرضت شريهان أرقاماً وصفتها بالمهمة من تقرير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، موضحة أن 36% من الرجال في مصر ما زالوا يشككون في قدرة المرأة على اتخاذ قرار سليم، و38% يرون أنها لا تجيد المواجهة في وقت الأزمات. وعقبت شريهان على هذه الأرقام قائلة: "رغم هذه التحديات، هناك جانب مضيء؛ فإحصائياً، هناك زوجتان من كل 5 زوجات في مصر يتمتعن بحرية كاملة في اتخاذ القرار داخل أسرهن".
دعوة للشراكة بدل السيطرة
وجهت شريهان أبو الحسن في ختام حديثها تساؤلاً لجمهورها حول مفهوم "الكلمة الأخيرة"، هل يجب أن تكون حكراً على طرف واحد أم هي ثمرة مشورة وشراكة؟ مؤكدة أن الهدف من عرض هذه الإحصائيات هو فهم الفجوة بين الواقع الفعلي والتصورات الذهنية، وصولاً إلى علاقة أسرية سوية تقوم على التكامل لا على فرض السيطرة، متسائلة: "يا ترى بتسمع كلامها.. ولا بتاخد نصيحتها وتخلفها؟".
الكلمات المفتاحية: