يحتفل المسيحيون في عدد من الكنائس بعيد انتقال أو صعود السيدة العذراء مريم، وهو عيد يرتبط بحسب التقليد الكنسي بانتقال العذراء من الحياة الأرضية إلى الأمجاد السماوية. ويأتي الاحتفال في ختام فترة صوم العذراء، التي تحظى بمكانة خاصة في الكنائس الشرقية.
ويوافق العيد 15 أغسطس في الكنيسة الكاثوليكية وعدد من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، بينما تحتفل به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 16 مسرى، الموافق 22 أغسطس، بحسب التقويم القبطي.
ما قصة عيد انتقال العذراء؟
يرتبط العيد بتقليد كنسي يروي أن السيدة مريم العذراء تنيحت، أي انتقلت من الحياة الأرضية، وبحسب الرواية الواردة في التقليد القبطي، لم يكن توما الرسول حاضرًا وقت دفن العذراء، وعندما حضر بعد ذلك طلب أن يرى جسدها.
وتروي القصة أن توما رأى رؤيا شاهد خلالها الملائكة تحمل جسد السيدة مريم وتصعد به إلى السماء. وعندما ذهب التلاميذ إلى القبر وفتحوه، لم يجدوا الجسد، فاعتبروا ذلك دليلًا على انتقاله إلى السماء، وفقًا للتقليد الكنسي.
صوم العذراء
ويرتبط العيد ارتباطًا وثيقًا بـصوم السيدة العذراء، الذي يستمر في الكنيسة القبطية لمدة 15 يومًا، ويعد من أصوام الكنيسة التي تحظى بإقبال واسع، إذ تقام خلاله القداسات والصلوات والاحتفالات في الكنائس التي تحمل اسم العذراء أو التي تخصص نهضات روحية لهذه المناسبة.
وتحظى السيدة مريم بمكانة بارزة في العقيدة والتقليد المسيحي، باعتبارها والدة السيد المسيح، ولذلك ارتبط اسمها بعدد كبير من الكنائس والأديرة والأعياد والاحتفالات الكنسية.
لماذا يختلف موعد العيد؟
الاختلاف في موعد الاحتفال يرتبط أساسًا باختلاف التقاويم والتقاليد الكنسية.
ففي الكنيسة الكاثوليكية، يحتفل بعيد انتقال العذراء في 15 أغسطس، وهو ما يعرف باسم عيد انتقال مريم العذراء.
أما في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فيأتي العيد في 16 مسرى، وهو ما يوافق 22 أغسطس في التقويم الميلادي خلال الفترة الحالية.