علامات تضخم الغدة الدرقية.. متى يحتاج للجراحة؟

الجمعة، 14 أغسطس 2026 10:00 ص
علامات تضخم الغدة الدرقية.. متى يحتاج للجراحة؟ الغدة

كتبت مروة محمود الياس

تضخم الغدة الدرقية من الحالات التي قد يلاحظها الشخص في صورة تورم أو بروز بمنطقة الرقبة، لكنه لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة أو الإصابة بالسرطان. وقد يحدث التضخم نتيجة اضطراب في وظيفة الغدة، أو نقص اليود، أو وجود عقد داخلها، كما يمكن أن يظهر لدى بعض الأشخاص مع بقاء مستويات هرمونات الغدة الدرقية ضمن المعدلات الطبيعية.


ووفقًا لما نشره موقع Health ، فإن تضخم الغدة الدرقية،  يشير إلى زيادة حجم الغدة الدرقية الموجودة في مقدمة الرقبة، وتختلف طريقة التعامل معه بحسب حجمه والأعراض المصاحبة والسبب الذي أدى إلى ظهوره.

ما هو تضخم الغدة الدرقية؟

الغدة الدرقية عضو صغير يشبه الفراشة، يقع في الجزء الأمامي من الرقبة أسفل الحنجرة، وتنتج هرمونات لها دور مهم في تنظيم العديد من وظائف الجسم، من بينها عمليات التمثيل الغذائي واستخدام الطاقة.
وعندما يزداد حجم الغدة عن الطبيعي، قد يظهر التضخم بصورة واضحة في الرقبة، بينما لا يكون ملحوظًا في الحالات البسيطة.
وفي بعض الحالات لا يسبب تضخم الغدة الدرقية أي أعراض، بينما قد يؤدي التضخم الكبير إلى ضغط على الأعضاء والأنسجة الموجودة بالقرب من الغدة، وهو ما يمكن أن يسبب مشكلات في البلع أو التنفس.

أنواع تضخم الغدة الدرقية

لا يوجد شكل واحد لتضخم الغدة الدرقية، إذ يمكن تصنيفه وفق طريقة نمو الغدة ووجود العقد وتأثير الحالة على إنتاج الهرمونات.
ومن أبرز الأنواع:
تضخم الغدة الدرقية المنتشر
يحدث عندما يزداد حجم الغدة الدرقية بالكامل، دون وجود كتلة أو عقدة محددة داخلها.

تضخم الغدة الدرقية العقدي
يظهر عندما تتكون عقدة داخل الغدة الدرقية، وقد تكون هذه العقدة صلبة أو تحتوي على سائل.

تضخم الغدة الدرقية متعدد العقيدات
في هذه الحالة تتكون عدة عقد داخل الغدة، وقد تختلف هذه العقد في الحجم وطبيعتها.
كما يمكن تصنيف التضخم وفق نشاط الغدة إلى تضخم سام يصاحبه زيادة في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وتضخم غير سام تكون فيه مستويات الهرمونات ضمن المعدلات الطبيعية.

أعراض تضخم الغدة الدرقية

قد لا تظهر أعراض واضحة في البداية، خصوصًا إذا كان التضخم صغيرًا، لكن مع زيادة حجمه قد تظهر مجموعة من العلامات، منها:
ظهور تورم أو كتلة واضحة في الرقبة.
صعوبة في البلع.
الشعور بالضغط أو الضيق في منطقة الحلق.
ضيق التنفس، خاصة عند الاستلقاء.
بحة الصوت.
السعال.
ألم أو انزعاج في الرقبة.
ولا ترتبط جميع الأعراض بحجم الغدة فقط، إذ يمكن أن تظهر علامات أخرى عندما يكون التضخم مصحوبًا بخلل في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.

أعراض مرتبطة باضطراب هرمونات الغدة

إذا كان تضخم الغدة الدرقية ناتجًا عن فرط نشاط الغدة أو قصورها، فقد تظهر أعراض مرتبطة بخلل الهرمونات، مثل التعب، وتغيرات غير مقصودة في الوزن، واضطرابات النوم، وسرعة ضربات القلب أو الشعور بالقلق والتهيج.
لذلك لا يكفي ملاحظة تورم الرقبة وحده لتحديد سبب التضخم، وإنما يحتاج الطبيب إلى تقييم وظيفة الغدة الدرقية أيضًا.

ما أسباب تضخم الغدة الدرقية؟

يُعد نقص اليود أحد أهم أسباب تضخم الغدة الدرقية على مستوى العالم، لأن اليود عنصر ضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى تغيرات في وظيفة الغدة وزيادة حجمها.
لكن هناك أسبابًا أخرى يمكن أن تؤدي إلى التضخم، خاصة في المناطق التي لا ينتشر فيها نقص اليود، ومنها:

التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو
وهو اضطراب مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة الغدة الدرقية، ويمكن أن يرتبط بالتهاب مزمن وانخفاض إنتاج هرمونات الغدة.

مرض جريفز
وهو أيضًا اضطراب مناعي ذاتي، لكنه يرتبط بزيادة نشاط الغدة الدرقية وإنتاج كمية أكبر من الهرمونات.

العقد الدرقية
يمكن أن تتكون عقد داخل الغدة، وقد تكون منفردة أو متعددة، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة حجم الغدة.

أورام الغدة الدرقية

قد ترتبط بعض الأورام الحميدة أو الخبيثة بتضخم الغدة، لذلك فإن ظهور كتلة جديدة أو تغير واضح في حجم الرقبة يستدعي التقييم الطبي.
ا

كيف يتم تشخيص تضخم الغدة الدرقية؟

عند ملاحظة تورم في الرقبة، يبدأ الطبيب عادةً بالفحص السريري ومعرفة الأعراض والتاريخ الصحي، ثم قد يطلب مجموعة من الفحوص وفقًا للحالة.

تحاليل وظائف الغدة الدرقية
تساعد تحاليل الدم في تقييم إنتاج هرمونات الغدة، وقد تشمل قياس TSH وT3 وT4، لمعرفة ما إذا كان التضخم مرتبطًا بفرط نشاط الغدة أو

قصورها أو يحدث مع وظائف طبيعية.

الموجات فوق الصوتية
يُستخدم سونار الغدة الدرقية لتقييم حجم الغدة والكشف عن وجود عقد أو كتل، ويساعد الطبيب في معرفة خصائص هذه العقد.

مسح الغدة الدرقية
قد يطلب الطبيب هذا الفحص في بعض الحالات لتقييم طبيعة الغدة ووظيفتها، خاصة عند الاشتباه في وجود نشاط زائد.

الخزعة بالإبرة الرفيعة
إذا كانت هناك عقدة تحتاج إلى تقييم أدق، قد يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة صغيرة من الخلايا باستخدام إبرة دقيقة، ثم فحصها معمليًا لتحديد طبيعتها.

كيف يتم علاج تضخم الغدة الدرقية؟

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، إذ يعتمد القرار على السبب وحجم التضخم، ووظيفة الغدة، ووجود أعراض أو عقد.
إذا كان التضخم صغيرًا ولا يؤثر في وظيفة الغدة أو يسبب أعراضًا، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية.
أما عند وجود خلل في الهرمونات، فقد تُستخدم أدوية مخصصة لعلاج قصور أو فرط نشاط الغدة، بحسب السبب.
وفي بعض حالات فرط نشاط الغدة، يمكن استخدام اليود المشع للمساعدة في تقليل نشاط الغدة وحجمها، مع ضرورة متابعة وظيفة الغدة بعد العلاج، لأن انخفاض إنتاج الهرمونات قد يحدث لدى بعض المرضى.

متى يحتاج تضخم الغدة الدرقية إلى الجراحة؟

قد تصبح الجراحة خيارًا مطروحًا عندما يكون التضخم كبيرًا ويسبب أعراضًا واضحة، مثل صعوبة التنفس أو البلع، أو عندما تستدعي طبيعة العقد أو الحالة الأساسية تدخلًا جراحيًا.
وتُعرف العملية باسم استئصال الغدة الدرقية، وقد يكون الاستئصال جزئيًا أو كاملًا وفقًا لحالة المريض وقرار الطبيب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة