متلازمة راسل-سيلفر هى اضطراب وراثي نادر يؤثر على نمو جسم الطفل قبل الولادة وبعدها، وغالبًا ما يعاني الأطفال المصابون بهذه الحالة من انخفاض بالوزن عند الولادة وعدد من العيوب الخلقية، والتي قد تصحبها صعوبات كبيرة في التغذية ومضاعفات صحية أخرى.
ووفقا لموقع "كليفلاند كلينك"، تعد تلك المتلازمة حالة وراثية نادرة تصيب ما يُقدّر بحالة واحدة لكل 15,000 إلى 100,000 مولود، ولا يُعرف معدل انتشارها بدقة، وتتشابه أعراض متلازمة راسل-سيلفر في كثير من الأحيان مع أعراض اضطرابات النمو الأخرى والحالات الخلقية. ولهذا السبب قد لا يتم تشخيص العديد من حالات الإصابة بالمتلازمة.
متى تم اكتشاف متلازمة راسل-سيلفر؟
اكتشف الدكتور هنري سيلفر بعض سمات متلازمة راسل-سيلفر عام ١٩٥٣، وفي عام ١٩٥٤، اكتشف الدكتور ألكسندر راسل سمات إضافية لهذه الحالة، ولما يقرب من عشرين عامًا، اعتقد الباحثون أن سيلفر وراسل قد اكتشفا حالتين منفصلتين. وفي وقت لاحق، تبيّن أن الطبيبين كانا يلاحظان سمات مختلفة لنفس الحالة، في الولايات المتحدة، تُعرف هذه الحالة باسم متلازمة راسل-سيلفر، بينما تُعرف في أوروبا باسم متلازمة سيلفر-راسل.
أعراض متلازمة راسل-سيلفر
تختلف أعراض متلازمة راسل-سيلفر اختلافًا كبيرًا من طفل لآخر، ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على أجزاء مختلفة من جسم الطفل، وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:
- تقييد النمو داخل الرحم (IUGR) ، وهو عدم نمو الجنين كما هو متوقع أثناء فترة الحمل.
- انخفاض وزن الولادة.
- عدم النمو واكتساب الوزن كما هو متوقع بعد الولادة ( فشل النمو ).
-قصر القامة .
-حجم الرأس كبير مقارنة ببقية الجسم
-وجه مثلث الشكل مع جبهة بارزة و-ذقن ضيق.
- صغر الفك وتدلى زوايا الفم للأسفل.
-نقص الأسنان وصغرها بشكل غير طبيعي
- اختلاف أطوال الذراعين والساقين (تضخم نصف الجسم).
-انحناء الإصبع الخامس (الخنصر) إلى الداخل
-الجنف
مضاعفات متلازمة راسل-سيلفر
بسبب الآثار الجسدية لمتلازمة راسل-سيلفر، فقد يعاني الطفل من مضاعفات صحية تشمل ما يلي:
- صعوبة التغذية
- ضعف الشهية.
- الارتجاع الحمضي المزمن (GERD) .
- التهاب المريء .
- مشاكل النمو العصبي
- تأخر المهارات الحركية (تأخر النمو).
- تأخر النطق.
- صعوبة في المشي أو التوازن.
- نقص سكر الدم
- مشاكل في الكلى.
- مشاكل الجهاز التناسلي والجهاز البولي.
كيف تؤثر متلازمة راسل-سيلفر على البالغين؟
يعاني البالغون المصابون بمتلازمة راسل-سيلفر عادةً من قصر القامة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث أن البالغين المصابين بمتلازمة راسل-سيلفر قد يكونون أكثر عرضة لمضاعفات صحية جديدة مع تقدمهم في السن، مثل:
متلازمة الأيض .
انخفاض كتلة العضلات.
انخفاض كثافة العظام
علاج متلازمة راسل-سيلفر
يختلف علاج متلازمة راسل-سيلفر، ويعتمد على الأعراض الظاهرة وشدة الحالة، لكنه يشمل التالى:
ـ النمو: يعدّ الدعم الغذائي أهمّ علاج خلال السنتين الأوليين من عمر الطفل، لضمان حصوله طفلك على كمية كافية من السعرات الحرارية، وإذا لزم الأمر قد يتم ذلك عبر أنبوب التغذية.
ـ العلاج بهرمون النمو (GH): لتحسين بنية جسم الطفل ونموه الحركي وشهيته، وتقليل خطر الإصابة بنقص السكر في الدم، وزيادة النمو.
ـ علاج الأسنان: قد تكون هناك حاجة إلى إجراءات طبية مختلفة للأسنان، مثل تقويم الأسنان أو جراحة الفم، لتصحيح مشاكل أسنان الطفل.
ـ تحسين المشى: قد تساعد الدعامات أو الأحذية الخاصة أحيانًا في المشي وتحسين توازن الطفل، وفي حالات نادرة، قد تستدعي الحالة إجراء جراحة لتصحيح عدم تناسق الأطراف، بجانب العلاج الطبيعى.
ـ العلاج النفسي الاجتماعي : يقدم المعالجون النفسيون الاجتماعيون الدعم النفسي، ويمكنهم المساعدة في حل المشكلات المتعلقة بصورة الطفل الذاتية، وعلاقاته مع أقرانه، وتفاعلاته الاجتماعية.
ـ العلاج الوظيفي : يساعد المعالجون الوظيفيون في المهارات الحركية الدقيقة، والإدراك البصري، والتفكير المعرفي، والمعالجة الحسية، كذلك تحسين النطق واللغة والتواصل والتغذية والبلع .