رئيس مصر السلام يدعو إلى تعزيز المشاركة الفعلية للشباب المصرى فى صنع السياسات

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 08:00 م
رئيس مصر السلام يدعو إلى تعزيز المشاركة الفعلية للشباب المصرى فى صنع السياسات مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان

كتبت: منة الله حمدى

بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أكد أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، أن الاحتفال بهذه المناسبة يجب ألا يقتصر على إبراز الطاقات الشبابية أو توجيه رسائل عامة حول أهمية الشباب، وإنما ينبغي أن يكون فرصة حقيقية لإعادة التفكير في موقع الشباب داخل منظومة صنع السياسات والقرارات في مصر.

وقال فوقي إن موضوع اليوم العالمي للشباب هذا العام، «سياقات مختلفة، تطلعات مشتركة»، يكتسب أهمية خاصة في السياق المصري؛ فبالرغم من اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية التي يعيشها الشباب، من المدن الكبرى إلى القرى والمناطق الريفية والمهمشة، فإن تطلعاتهم الأساسية تظل متقاربة: تعليم جيد، وفرص عمل لائقة، وحياة كريمة، ومجتمع أكثر عدالة، ومساحة حقيقية للمشاركة والتأثير في القرارات التي تحدد مستقبلهم.

 

الشباب شركاء أساسيون في صناعة المستقبل

وأضاف فوقي، أن الشباب المصري ليسوا مجرد طاقة ينبغي توظيفها، ولا أرقامًا تُضاف إلى خطط التنمية، وإنما هم أصحاب حقوق وشركاء أساسيون في صناعة المستقبل. ومن ثم، فإن نجاح السياسات الموجهة للشباب لا يقاس فقط بعدد البرامج التي تنفذ أو أعداد الشباب الذين يستفيدون منها، وإنما بمدى قدرتهم على المشاركة في تصميم هذه السياسات وتقييمها والمساهمة في تطويرها.

وشدد فوقي على أن العدالة في إتاحة الفرص يجب أن تكون في قلب السياسات الشبابية في مصر، مشيرًا إلى ضرورة الانتباه إلى الفوارق بين الشباب أنفسهم، وعدم التعامل معهم باعتبارهم كتلة واحدة؛ فاحتياجات شابة في قرية ريفية قد تختلف عن احتياجات شاب في مدينة كبرى، كما تختلف تحديات الشباب الباحثين عن العمل، والشباب العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، والشباب ذوي الهمم، والشباب الذين يواجهون عوائق اقتصادية أو اجتماعية تحول دون مشاركتهم الكاملة.

وأوضح فوقي أن تمكين الشباب يبدأ من الاعتراف بقدرتهم على المشاركة وليس فقط بقدرتهم على التلقي، معتبرًا أن إشراك الشباب في الحوارات العامة، وصناعة السياسات، والمبادرات المجتمعية، والرقابة على تنفيذ البرامج، يمثل استثمارًا في استدامة التنمية وليس مجرد استجابة لمطلب حقوقي.

وأكد فوقي أن مصر تمتلك قاعدة شبابية واسعة يمكن أن تكون عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التماسك المجتمعي وبناء السلام، إذا انتقلت السياسات من التعامل مع الشباب باعتبارهم «هدفًا» للبرامج إلى التعامل معهم باعتبارهم «شركاء» في وضع الحلول.

واختتم رئيس مصر السلام تصريحه بالتأكيد على أن اختلاف السياقات لا ينبغي أن يعني اختلاف الحق في الفرص أو المشاركة أو الكرامة، مضيفا: «إذا كنا نريد مستقبلًا أكثر عدالة واستدامة في مصر، فعلينا أن نمنح الشباب ليس فقط فرصة للحديث عن المستقبل، وإنما فرصة حقيقية للمشاركة في صناعته»




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة