قالت الدكتورة سها عمار، أخصائي النساء والتوليد وأستاذ بكلية طب القصر العيني، إن ارتفاع هرمون الحمل بشكل كبير خلال بداية الحمل قد يؤدي إلى الشعور بالغثيان والقيء، موضحة أن استمرار القيء بصورة مفرطة قد يؤثر على صحة الأم والجنين، خاصة في حال وصول الأم إلى مرحلة الجفاف.
وأكدت خلال استضافتها ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، أهمية متابعة حالات القيء وعدم التعامل معها باعتبارها عرضًا طبيعيًا في جميع الحالات، مشيرة إلى ضرورة التوجه للطبيب عند زيادة القيء وعدم قدرة الحامل على تناول الطعام أو شرب السوائل.
متى يصبح القيء علامة خطر؟
وأوضحت أن تكرار القيء لنحو 10 أو 15 مرة خلال اليوم، خاصة مع عدم القدرة على تناول الطعام أو الاحتفاظ بالسوائل، يعد من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، لتجنب حدوث الجفاف وما قد يترتب عليه من مضاعفات صحية للأم والجنين.
أعراض طبيعية في الشهور الأولى
وأشارت سها عمار إلى أن الحامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى قد تشعر بعدد من التغيرات الطبيعية، منها تطور حجم الثدي، وظهور أعراض تشبه أعراض الدورة الشهرية، إلى جانب الشعور بآلام في الظهر أو تورم بسيط في الأصابع، موضحة أن هذه الأعراض ترتبط بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل ولا تستدعي القلق في الحالات الطبيعية.
وشددت على أهمية متابعة ضغط الدم والاهتمام بالتغذية الصحية خلال فترة الحمل، مع تقليل تناول الملح والإكثار من الخضراوات والفاكهة وشرب كميات مناسبة من المياه.
ونصحت الطبيبة الحوامل بارتداء ملابس مريحة وواسعة، وتقليل ساعات العمل عند الحاجة، ورفع الساقين على وسادة، مؤكدة أن الحمل لا يعني التوقف عن ممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية.
وأضافت أن الحركة المعتدلة مهمة للحامل وتساعد على تنشيط الدورة الدموية، محذرة من البقاء في السرير لفترات طويلة دون داعٍ، مع ضرورة الحصول على قدر كافٍ من الراحة وتجنب السهر.
وأكدت أن عدد ساعات الراحة المناسبة للحامل يتراوح بين 8 و10 ساعات يوميًا، لافتة إلى أن الحمل قد يؤثر أيضًا على حاسة الشم نتيجة التغيرات الهرمونية.