يعتقد كثير من الأشخاص أن الحصول على نتيجة طبيعية في رسم القلب أو الإيكو يعني استبعاد جميع أمراض القلب، لكن يؤكد أطباء القلب أن هذه الفحوصات، رغم أهميتها، لا تكشف كل المشكلات القلبية، خاصة إذا كانت الأعراض تظهر أثناء المجهود وليس في وقت الراحة.
ووفقًا لـ جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association)، فإن رسم القلب والإيكو من أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم صحة القلب، لكن لكل منهما دور مختلف، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوصات إضافية إذا كانت الأعراض أو عوامل الخطورة تشير إلى وجود مشكلة لا تظهر في أثناء الراحة.
ماذا يكشف رسم القلب؟
يسجل رسم القلب (ECG) النشاط الكهربائي للقلب في اللحظة التي يُجرى فيها الفحص، ويمكنه المساعدة في اكتشاف:
- اضطرابات نظم القلب.
- بعض علامات الجلطات القلبية الحالية أو القديمة.
- اضطرابات التوصيل الكهربائي.
- بعض التغيرات المرتبطة بتضخم عضلة القلب.
لكن إذا كانت اضطرابات ضربات القلب أو نقص التروية يحدثان فقط أثناء المجهود أو بشكل متقطع، فقد يكون رسم القلب في أثناء الراحة طبيعيًا.
ماذا يكشف الإيكو؟
يوضح الإيكو، أو الموجات فوق الصوتية على القلب، شكل القلب ووظيفة عضلة القلب، ويقيم:
- قوة ضخ القلب.
- حركة عضلة القلب.
- كفاءة صمامات القلب.
- سمك عضلة القلب.
- بعض العيوب الخلقية وتجمع السوائل حول القلب.
ومع ذلك، قد تكون نتائج الإيكو طبيعية لدى شخص يعاني من ضيق في الشرايين التاجية، خاصة إذا لم يؤثر هذا الضيق بعد في حركة عضلة القلب أثناء الراحة.
لماذا قد يطلب الطبيب اختبار المجهود؟
يشير الخبراء إلى أن بعض أمراض القلب لا تظهر إلا عندما يحتاج القلب إلى كمية أكبر من الدم والأكسجين، مثل أثناء المشي السريع أو صعود السلالم أو ممارسة الرياضة.
لذلك، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار المجهود أو الإيكو بالمجهود إذا كانت الأعراض، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الخفقان، تظهر مع النشاط البدني رغم أن رسم القلب والإيكو في أثناء الراحة طبيعيان.
وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى أشعة مقطعية على الشرايين التاجية أو فحوصات أخرى حسب تقييم الطبيب.
هل النتيجة الطبيعية مطمئنة؟
يؤكد الأطباء أن النتيجة الطبيعية لرسم القلب والإيكو تعد مؤشرًا مطمئنًا، لكنها لا تستبعد جميع أمراض القلب بشكل مطلق، لذلك يعتمد التشخيص على مجموعة من العوامل، تشمل الأعراض، والفحص السريري، والتاريخ المرضي، وعوامل الخطورة مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والتاريخ العائلي.
متى يجب مراجعة طبيب القلب؟
ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء بنتيجة الفحوصات إذا استمرت الأعراض، خاصة في الحالات التالية:
- ألم أو ضغط في الصدر أثناء المجهود.
- ضيق في التنفس يزداد مع الحركة.
- خفقان متكرر أو إغماء.
- وجود عوامل خطورة متعددة للإصابة بأمراض القلب.
ويؤكد الخبراء أن التشخيص الدقيق لا يعتمد على فحص واحد فقط، وإنما على تقييم الحالة بالكامل، وهو ما يساعد على اختيار الفحص الأنسب لكل مريض.