رئيس قطاع الآثار: ما تم اكتشافه في "تل الدير" بدمياط حتى الآن لا يتجاوز 3%

الجمعة، 31 يوليو 2026 11:00 ص
رئيس قطاع الآثار: ما تم اكتشافه في "تل الدير" بدمياط حتى الآن لا يتجاوز 3% رئيس قطاع الآثار المصرية

كتب محمد شعلان

أعلن محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، عن تفاصيل كشف أثري جديد وهام في منطقة "تل الدير" بمحافظة دمياط، وأكد أن هذا الاكتشاف يبرز الوجه التاريخي العريق للمدينة الساحلية، ويثبت أنها لم تكن مجرد مدينة شاطئية أو سياحية، بل شريان نابض من شرايين الحضارة المصرية القديمة.

 

دمياط.. كنز أثري غير مكتشف بالكامل

وأوضح "عبد البديع" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أنه من النادر تسليط الضوء على حفائر واكتشافات أثرية في محافظة دمياط، إلا أن المحافظة تزخر في الواقع بالعديد من التلال الأثرية التي يمتد تاريخها من أقدم العصور وحتى العصر اليوناني الروماني، وأشار إلى أن الاكتشافات الأخيرة تفتح الباب أمام البوح بأسرار جديدة عن تاريخ هذه المنطقة الاستراتيجية.

 

مزيج فني فريد يتحرر من القوالب التقليدية

وعن تفاصيل الكشف الجديد الذي يعود للعصر اليوناني الروماني، أشار رئيس قطاع الآثار المصرية إلى أنه يمثل حالة فريدة من "المزج" الحقيقي وليس مجرد التأثر بين الفن المصري القديم (الفرعوني) والفن اليوناني الروماني.

وتظهر هذه الحالة بوضوح في "شواهد القبور" المكتشفة؛ فبينما كانت اللوحات الجنائزية في العصور الفرعونية تعتمد على الرسم ذي الخطوط المشدودة والصارمة للمتوفى مع الآلهة والنقوش، جاءت الشواهد الجديدة لتجسد المتوفى بشكل مجسم وثلاثي الأبعاد، وتميزت التماثيل المكتشفة بانسيابية وحرية أكبر في حركة الجسد، إلى جانب ارتداء المتوفين للملابس والعباءات ذات الطراز الروماني أو البطلمي، مما يكشف عن تطور اجتماعي وفني في تلك الحقبة الزمنية.

 

3% فقط مما يخفيه "تل الدير"

وكشف "عبد البديع" أن ما تم اكتشافه حتى الآن في "تل الدير" لا يتجاوز 3% من مساحة التل الإجمالية، رغم استمرار العمل بالموقع منذ عدة سنوات.

وأكد أن المنطقة التي يجري العمل بها حالياً تقتصر على الجزء الجنائزي والمقابر، مبشراً بأن الأجزاء المتبقية من التل الضخم، الذي يقع في قلب مدينة "دمياط الجديدة"، لا بد وأن تضم امتدادات أخرى تشمل المناطق السكنية والمعابد التي عاش وتعبد فيها المصري القديم، مما يعد بمزيد من الاكتشافات الضخمة في المستقبل.

واختتم رئيس قطاع الآثار المصرية تصريحاته بالإشارة إلى أن الخريطة الأثرية الساحلية تشهد نشاطاً ملحوظاً، مشيراً إلى اكتشاف أثري آخر تزامن مع كشف دمياط في محافظة بورسعيد المجاورة، مما يؤكد أن الشريط الساحلي وشرق الدلتا يحملان في طياتهما تاريخاً عميقاً يمزج بين عظمة بناء المصري القديم وإبداع المصري المعاصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة