أكد المهندس محمد البهي، الخبير الصناعي، أن طرح وزارة الصناعة 9 آليات للحصول على الأراضي الصناعية يمثل إجراءً مناسبًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن الدولة تسعى إلى التوسع الأفقي في إقامة المشروعات الصناعية بمختلف المجالات.
وأضاف محمد البهي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الظروف الحالية تشهد انتقال عدد من الصناعات من دول مختلفة، وهو ما يمثل فرصة أمام مصر لجذب هذه الاستثمارات وتوطينها، بما يسهم في زيادة الرقعة الصناعية وتعزيز الصادرات من المنتجات الصناعية.
وأشار إلى أن توجه الدولة يتوافق مع رؤية القيادة السياسية بشأن توفير ظهير صحراوي للمحافظات لإقامة المصانع، بما يساهم في استيعاب الشباب في سن العمل، إلى جانب دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر والصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
التوطين وتعميق الصناعة
وأوضح الخبير الصناعي أن تنمية القطاع الصناعي تعتمد على محورين أساسيين، الأول يتمثل في توطين الصناعة من خلال إقامة المشروعات وجذب الاستثمارات إلى السوق المصرية، والثاني هو تعميق الصناعة عبر تنمية المشروعات الصغيرة والمغذية، بما يزيد من القيمة المضافة ويعزز تنافسية المنتج المحلي.
وأكد أهمية الدور الذي تقوم به الدولة في دعم القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن الاقتصادات العالمية تتجه حاليًا إلى تشجيع الصناعة باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي.
تسهيل تداول الأراضي لدعم المشروعات
وحول تعليق المدة الزمنية لنقل ملكية الأراضي الصناعية، أوضح البهي أن السماح بالتنازل عن الأراضي المجهزة والمرفقة يمكن أن يساهم في إعادة تشغيل المشروعات المتعثرة، بشرط استمرار استخدام الأرض في النشاط الصناعي المخصص لها.
وأشار إلى أن هذا الإجراء من شأنه تسريع التوسع في إقامة المشروعات، خاصة في ظل تعثر بعض المستثمرين بسبب ارتفاع تكاليف التنفيذ وتأثيرات تغيرات أسعار العملة.
وأكد الخبير الصناعي أن توفير شريك أو تمويل مناسب وميسر يمكن أن يساعد في إعادة تشغيل أعداد كبيرة من المصانع التي توقفت في مراحل مختلفة من التنفيذ، موضحًا أن إعادة هذه المصانع إلى الإنتاج ستسهم في زيادة الرقعة الصناعية، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.