قالت آية حمدي الداعية الإسلامية، إن السيدة أم سلمة كانت من شرفاء مكة، مشيرة إلى أن والدها كان يُلقب بـ«زاد الراكب»، في دلالة على كرمه وسخائه الشديد، ما انعكس على نشأتها ومكانتها بين قومها.
حكمة تسبق الزواج من النبي
وأوضحت آية حمدي، خلال لقائها ببرنامج مدد، مع الإعلامي عبد الفتاح مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن أم سلمة تميّزت بالحكمة منذ صغرها، مؤكدة أن الحكمة إذا اجتمعت في المرأة زادتها وقارًا وجمالًا، لافتة إلى أن هذه الصفات كانت واضحة في شخصيتها قبل زواجها من النبي محمد.
صاحبة الهجرتين: الحبشة والمدينة
وأضافت أن من أبرز مناقب أم سلمة أنها كانت صاحبة هجرتين؛ الأولى إلى الحبشة، امتثالًا لأمر النبي، والثانية إلى المدينة المنورة، في واحدة من أعظم صور التضحية في سبيل العقيدة، وتابعت: أم سلمة تزوجت من عبد الله بن أسد المخزومي، وكانا من أوائل من سارعوا إلى دخول الإسلام، مشيرة إلى أن حياتهما الزوجية اتسمت بالمودة والحب، وشاركا معًا رحلة الإيمان منذ بدايتها.
وأشارت آية حمدي إلى أن أم سلمة هاجرت إلى الحبشة وأقامت هناك فترة، قبل أن تسمع بانتشار الإسلام في مكة ودخول شخصيات بارزة فيه، من بينهم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب، ما دفعها للعودة إلى مكة، لكنها فوجئت باستمرار الأذى والاضطهاد، فاضطرت للبقاء فيها حتى هجرة الرسول إلى المدينة.
قصة صبر وابتلاء
وأكدت أن حياة أم سلمة كانت مليئة بمواقف الصبر والتوكل على الله، خاصة بعد مشاركة زوجها في غزوتي بدر وأحد، حيث أُصيب إصابة بالغة في أحد، أدت إلى وفاته لاحقًا.
دعاء يتحقق
واختتمت الداعية الإسلامية حديثها بالإشارة إلى الدعاء المؤثر الذي دعا به زوج أم سلمة قبل وفاته، حين سأل الله أن يبدلها بزوج خير منه، ليتحقق الدعاء بزواجها من النبي محمد ﷺ، في واحدة من أعظم صور العوض الإلهي.