خبير سياسات دولية: جلسة مجلس الأمن تعكس قلقا عالميا من "انفجار" الشرق الأوسط

الجمعة، 03 يوليو 2026 09:00 ص
أشرف سنجر

محمد شرقاوي

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع الأمم المتحدة، أن انعقاد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط يعكس حجم "القلق الدولي" المتزايد من انزلاق المنطقة نحو صراع شامل، مشيراً إلى أن تداعيات أي تصعيد لن تقتصر على النطاق الإقليمي، بل ستمتد لتضرب استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة.

عقبة "حق النقض" وغياب الإجماع

وأوضح "سنجر"، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من ولاية كاليفورنيا، أن فاعلية مجلس الأمن تظل مرهونة بمواقف الدول الكبرى التي تملك حق النقض (الفيتو)، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وأشار إلى أنه من الصعب التوصل إلى قرار حاسم لا يتماشى مع الرؤى الاستراتيجية لهذه القوى، مما يجعل المسار القانوني الدولي في حالة من التعثر الدائم رغم تمسك دول المنطقة بالأدوات الدبلوماسية.

 

الاستهداف الإيراني لدول الخليج.. اعتداء صارخ

وسلط خبير السياسات الدولية الضوء على موقف دول الخليج (البحرين، الكويت، الإمارات)، مؤكداً أنها تتحرك وفق معايير القانون الدولي لاستنكار "الاعتداءات الإيرانية". ووصف الهجمات أو التهديدات الإيرانية ضد سيادة دول الخليج بأنها "اعتداءات صارخة وغير مقبولة قانوناً"، مشيراً إلى أن طهران تحاول استخدام جيرانها كأوراق ضغط لممارسة نفوذ سياسي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

استراتيجية الحرس الثوري: "لن نسقط وحدنا"

وحول عقلية القيادة الإيرانية، أوضح الدكتور أشرف سنجر أن الحرس الثوري يتبنى منطق "توسيع جبهات الصراع" لضمان عدم السقوط منفرداً في أي مواجهة عسكرية. وأضاف أن طهران توظف ورقة "مضيق هرمز" وحلفاءها في المنطقة (مثل حزب الله في لبنان) لتعقيد الحسابات الأمريكية، مما يجعل من الصعب على واشنطن فصل الملفات الإقليمية عن بعضها البعض.

 

تأثير السياسة الداخلية الأمريكية (العقلية الترامبية)

وتطرق "سنجر" إلى تعقيدات المشهد داخل واشنطن، مشيراً إلى "العقلية الترامبية" التي تميل نحو التهديد بالعمل العسكري المباشر، في مقابل محاولات المشرعين الأمريكيين تقييد صلاحيات الرئيس في شن الحروب. وأكد أن الشارع الأمريكي يبدو منزعجاً من استمرار التوتر وعدم قدرة الإدارة الحالية على حسم الملف الإيراني، مما يزيد من "ضبابية المشهد" السياسي.

 

توقعات المستقبل: هدوء مؤقت واشتعال متجدد

واختتم الدكتور أشرف سنجر حديثه برؤية استشرافية، واصفاً العلاقة "الأمريكية الإيرانية" بأنها ستظل في حالة "لا حرب ولا سلام"، مع استمرار التوتر المكتوم. وتوقع أن تشهد الأيام القادمة دورات من "الهدوء المؤقت" تعقبها "اشتعالات متجددة"، خاصة مع تمسك طهران بملف تخصيب اليورانيوم ورفضها نقل المخزون النووي، مما يجعل الوصول إلى موقف وسط أمراً في غاية الصعوبة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة