أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة، أن جميع المبيدات المتداولة في السوق المصرية تخضع لمنظومة رقابية دقيقة وإجراءات علمية صارمة قبل السماح بتسجيلها أو تداولها، بما يضمن حماية المحاصيل الزراعية وصحة المواطنين والبيئة.
وأوضحت هالة أبو يوسف، خلال حلولها ضيفة ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية، التي يتم تشكيلها بقرار من وزير الزراعة، تتولى إدارة ملف المبيدات بالكامل، بداية من طلب تسجيل المبيد وحتى متابعة تداوله، مشيرة إلى أنه لا يُسمح بدخول أي مبيد إلى مصر إلا بعد استيفاء جميع الاشتراطات العلمية والفنية.
اختبارات في البيئة المصرية قبل اعتماد المبيد
وقالت أبو يوسف إن تسجيل أي مبيد يشترط أولًا أن يكون مستخدمًا في بلد المنشأ، ثم يخضع لاختبارات تمتد على مدار موسمين زراعيين داخل مصر للتأكد من كفاءته في الظروف البيئية والمناخية المحلية، فضلًا عن تقييم تأثيره على عناصر البيئة المختلفة، مثل النحل والأسماك والكائنات غير المستهدفة.
وأضافت أن استخدام المبيدات يعد ضرورة لحماية المحاصيل من الآفات التي قد تؤدي إلى فقدان الإنتاج أو تراجع جودته، مؤكدة أن المبيدات تمثل "دواءً" للنباتات عند تعرضها للإصابة، وأن الاستغناء عنها في الوقت الحالي غير ممكن في ظل عدم وجود محاصيل تمتلك مناعة كاملة ضد الآفات.
فترة الأمان تضمن سلامة المنتجات الزراعية
وأشارت رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية إلى أن من أهم مراحل تسجيل المبيدات تحديد "فترة الأمان" بين آخر عملية رش وموعد الحصاد، وهي المدة التي يتحلل خلالها المبيد إلى مستويات آمنة، بما يضمن أن تكون متبقيات المبيدات داخل الحدود المسموح بها عالميًا.
وأكدت أن لكل محصول حدودًا قصوى مختلفة لمتبقيات المبيدات وفقًا للمعايير الدولية، موضحة أن النسب الضئيلة المسموح بها لا تمثل خطرًا على صحة الإنسان، كما تتراجع بصورة أكبر خلال عمليات الغسيل أو الطهي أو التصنيع.
وكشف تقرير مصور من المعمل المركزي للمبيدات بوزارة الزراعة عن تطبيق منظومة رقمية كاملة لتسجيل المبيدات، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الرقابة، حيث تمر العينات بسلسلة من الاختبارات تشمل تحليل المادة الفعالة، ودراسات السمية، والتأثير البيئي، وجودة العبوات، وتحديد فترة الأمان قبل الحصاد.
وأكد التقرير أن جميع هذه الاختبارات تمثل الأساس العلمي الذي تعتمد عليه اللجنة قبل إصدار قرار تسجيل أي مبيد، لضمان عدم تداول سوى المبيدات الآمنة والمطابقة للمعايير الدولية.