بعد قرون من انتظار التدشين..

البابا تواضروس يدشن كنيسة الـ49 شهيدا الأثرية بدير الأنبا مقار.. صور

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 03:22 م
البابا تواضروس يدشن كنيسة الـ49 شهيدا الأثرية بدير الأنبا مقار.. صور البابا تواضروس

كتب: محمد الأحمدى

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء، كنيسة الـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت الأثرية بدير القديس مقاريوس ببرية شيهيت «دير الأنبا مقار»، في احتفال تاريخي أعاد افتتاح واحدة من أقدم الكنائس القبطية بعد قرون من آخر أعمال ترميمها، حيث شهدت الصلوات تدشين المذبح والأيقونات، وتطييب رفات الشهداء، وسط مشاركة عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع رهبان الدير.

 

تدشين تاريخي لكنيسة أثرية

وصل البابا تواضروس إلى دير الأنبا مقار في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وكان في استقباله الآباء المطارنة والأساقفة ورهبان الدير، قبل أن يتوجه في موكب كنسي إلى الكنيسة، حيث أزاح الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بالتدشين. وشملت صلوات التدشين تدشين مذبح الكنيسة، وأيقونة "البانطوكراتور" بشرقية الهيكل، إلى جانب تدشين جميع الأيقونات الموجودة بالكنيسة.

 

كنيسة يعود تاريخها إلى القرن السادس

وتعد كنيسة الـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت من أقدم الكنائس الأثرية، إذ شُيدت في القرن السادس الميلادي، ودشنها البابا بنيامين الأول، البطريرك الثامن والثلاثون، في القرن السابع، قبل أن تتعرض عبر العصور لتصدعات كبيرة، حتى أعاد المعلم إبراهيم الجوهري بناءها عام 1732، لكنها لم تشهد تدشينًا منذ ذلك التاريخ.

 

تطييب رفات الشهداء

وشهد الاحتفال أيضًا تطييب رفات الشهداء الـ49، بعد استخراجها من مواضعها القديمة أسفل أرضية الكنيسة، وإيداعها في مقصورة جديدة أُعدت خصيصًا لحفظها. ووُزعت الرفات داخل ثلاثة صناديق؛ ضم الأول رفات الشهيدين مارتينوس وابنه الطفل زيوس، بينما احتوى الثاني على الهياكل العظمية الكاملة لأربعة من الشهداء، أما الثالث فضم العظام المجمعة لباقي الشهداء. كما وقع البابا تواضروس والآباء المطارنة والأساقفة على وثيقة التدشين وتطييب الرفات.

 

البابا: القداسة تبدأ بنقاوة القلب

وفي عظته خلال القداس الإلهي، أكد البابا تواضروس أن طريق القداسة يبدأ بالحذر من الرياء، موضحًا أن الله لا ينظر إلى المظاهر الخارجية بل إلى القلب، وأن الرياء يفسد حياة الإنسان ويحرمه ثمار جهاده الروحي.

 

وأشار إلى أن الله لا ينسى صلاة تُرفع بقلب نقي، ولا دمعة توبة صادقة، ولا جهادًا روحيًا أو أمانة في العمل والحياة، مؤكدًا في المقابل أن الخطايا غير المعترف بها تشكل حاجزًا بين الإنسان والله، بينما يمحو الله خطايا التائبين.

 

قبل أن يكون شهيدًا يجب أن يكون شاهدًا

 

وأكد البابا أن الاحتفال بشهداء شيهيت يمثل دعوة لكل مؤمن ليكون شاهدًا للمسيح في حياته اليومية قبل أن يكون شهيدًا، مشددًا على أن الأمانة هي العلامة الأساسية لطريق القداسة. كما استذكر مثلث الرحمات الأنبا أبيفانيوس، رئيس دير الأنبا مقار الراحل، مؤكدًا أنه كان يحمل "رائحة المسيح الذكية"، داعيًا الجميع إلى أن تكون حياتهم شهادة حقيقية للمسيح في السلوك والخدمة والصلاة.

11
 

 

22
 

 

33
 

 

44
 

 

55

 

66
 

 

77



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة