قال بلال شعيب الخبير الاقتصادي إن الأسواق العالمية تعيش حاليا حالة من الترقب وعدم اليقين، مما أدى إلى تزايد مستمر في نزعات التحوط الاقتصادي، موضحا أن تباطؤ معدلات النمو العالمى يدخل العالم فى سلسلة أزمات ضخمة.
انخفاض معدلات النمو العالمي
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن البنوك المركزية تواجه مأزقاً حقيقياً في الموازنة بين كبح جماح التضخم المتسارع، وبين الحفاظ على معدلات نمو مقبولة، لافتا إلى أن التوقعات تشير إلى انخفاض معدلات نمو الناتج المحلي والإجمالي العالمي، مما يدخل العالم في سلسلة من الأزمات المتشابكة والمتلاحقة، حيث تجاوزت الديون العالمية حاجز الـ 352 تريليون دولار، نتيجة لسياسات التشديد النقدي ورفع الفائدة التي اتبعتها البنوك المركزية الكبرى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فضلاً عن ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي ليتخطى حاجز الـ 4 تريليونات دولار، بالتزامن مع تفاقم أزمات الطاقة.
أسعار الطاقة لا تنعكس إيجابيا على الاقتصاد
وأكد أن الانخفاض الطفيف الذي شهدته الأسواق مؤخراً جراء التهدئة النسبية بين أمريكا وإيران لا يعكس واقعاً مستقراً أو حقيقياً، وذلك لاستمرار الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن وتداول الحاويات التي تضاعفت أربع مرات عما كانت عليه في الربع الأول من العام، إلى جانب تضاعف تكلفة التأمين البحري ثلاث مرات بسبب إحجام كبرى شركات التأمين العالمية عن تغطية الحاويات المارة بالمناطق الساخنة خوفاً من المخاطر الجيوسياسية، موضحا أن هذا الارتفاع اللوجستي يعد تراجع في أسعار الخام ولا ينعكس إيجابيا على الحالة الاقتصادية العامة، لا سيما مع تعطل القدرات الإنتاجية وانخفاض القوة الشرائية لدى المستهلكين.
تداعيات لتثبيت أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة
وأضاف شعيب أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية تسعى لتثبيت أسعار الفائدة في الفترات القادمة كإجراء وقائي لمراقبة التطورات وتحليل المشهد الاقتصادي، معلقا أن أي اضطراب عسكري أو جيوسياسي، مثل تعرض ناقلات النفط لمخاطر الألغام البحرية، ينعكس مباشرة على حركة الأسواق وتكلفة الإنتاج، حيث يظل الاقتصاد المرآة الحقيقية للوضع السياسي والعسكري العالمي.