أكدت الإعلامية منى عبد الغني، مقدمة برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن العديد من الرجال يواجهون مع التقدم في العمر تراجعًا ملحوظًا في عدد الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية، مشيرة إلى أن ضغوط الحياة والمسؤوليات المتزايدة تعد من أبرز الأسباب وراء هذه الظاهرة.
وأوضحت أن الرجل، مع دخوله مراحل عمرية متقدمة، خاصة بعد سن الأربعين أو الخمسين، يصبح أكثر انشغالًا بمتطلبات العمل والأسرة ورعاية الأبناء والاهتمام بشؤون المنزل، ما يدفعه إلى منح الأولوية لهذه الالتزامات على حساب علاقاته الاجتماعية وصداقاته القديمة.
طبيعة الصداقات لدى الرجال تختلف عن النساء
وأشارت منى عبد الغني إلى أن الدراسات الحديثة وخبراء علم النفس يرون أن صداقات الرجال غالبًا ما ترتبط بوجود نشاط أو اهتمام مشترك، مثل بيئة العمل أو ممارسة الرياضة أو الأنشطة اليومية المختلفة.
وأضافت أن اختفاء هذه الروابط المشتركة، نتيجة تغيير الوظيفة أو التقاعد أو تغير نمط الحياة، يؤدي في كثير من الأحيان إلى تراجع التواصل بين الأصدقاء بشكل تدريجي، وهو ما يفسر تقلص دائرة العلاقات لدى بعض الرجال مع مرور السنوات.
صعوبة التعبير عن المشاعر تؤثر على استمرار العلاقات
ولفتت إلى أن بعض الرجال يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم أو المبادرة بالسؤال والاهتمام بالأصدقاء بشكل مستمر، ما ينعكس على قوة العلاقات الاجتماعية مع الوقت.
وأكدت أن انشغال كل طرف بحياته الخاصة، إلى جانب تراجع المكالمات والزيارات واللقاءات المباشرة، قد يؤدي إلى تحول بعض الصداقات القوية إلى مجرد ذكريات، رغم ما كانت تحمله من مواقف ومشاعر مشتركة في السابق.
الأصدقاء عنصر أساسي للصحة النفسية والجسدية
وشددت مقدمة برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" على أن وجود أصدقاء مقربين في حياة الإنسان ليس أمرًا ثانويًا أو نوعًا من الرفاهية، بل يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على التوازن النفسي والصحي.
وأوضحت أن الدراسات تؤكد أن العلاقات الاجتماعية القوية تساهم في تقليل الشعور بالوحدة، وتخفيف الضغوط النفسية والتوتر، كما تساعد الإنسان على مواجهة التحديات اليومية بصورة أفضل.
دعوة للحفاظ على الصداقات
وأكدت منى عبد الغني أن الانشغال بالعمل والأسرة أمر طبيعي وضروري، إلا أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب العلاقات الإنسانية المهمة، مشيرة إلى أن الرجل يحتاج دائمًا إلى صديق مخلص يشاركه تفاصيل الحياة ويمنحه الدعم في أوقات الشدة والضغوط.
وأضافت أن الحفاظ على الصداقات يتطلب قدرًا من الاهتمام والتواصل المستمر، حتى لا تضيع العلاقات المهمة وسط زحام المسؤوليات اليومية.