من الجوانب التى يخفيها الإخوان دائما هى نظرتهم إلى المرأة، لا يخوضون فى هذه النقطة كثيرا ويبدلون مواقفهم فيها وفقا للمصلحة السياسية، ففى وقت سابق امتنعوا لسنوات طويلة عن تقديم سيدات فى مناصب سياسية، وحتى اليوم فإن الجماعة لم تقدم أى وجه نسائى فى أى منصب، يمكن التفتيش فى هذا الأمر عبر قراءة موروث الفتاوى لدى الإخوان بخصوص المرأة.
وفى فبراير 1981 ورد سؤال إلى مجلة الدعوة لسان حال الإخوان بشأن سند الحديث النبوى: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة: وما هو حكم تولى المراة الولاية العامة؟ حيث رد المفتى الإخوانى وقتها بالإشارة إلى قول أبو الأعلى المودودى بأن المناصب الرئيسية فى الدولة، سواء كانت رئاسة أو وزارة أو عضوية مجلس شورى أو إدارة مختلف مصالح الحكومة لا تفوض إلى النساء».
ويقول مفتى الإخوان «إذا كان الله جل جلاله لم يجعل المرأة قوامة فى البيت على عائلة واحدة، فهل يبيح لها أن تصبح قوامة على الدولة وبها ملايين البيوت؟ لاشك فى أن القوامة على الدولة أخطر شأنا «زاعما أن تولى المرأة المناصب وتسيير دفة الأمور قد منعه الإسلام».
ويفسر نص الفتوى السابق الهجوم الإخوانى الدائم على أى امرأة تتولى منصبا سياسيا تحت أى دعاوى زائفة، واللافت أنهم ادعوا غير ذلك خلال فترة حكم محمد مرسى2012.
فى الشأن الاجتماعى فإن فتوى أخرى وردت فى نفس المجلة بعدد يناير 1978 بخصوص زوجة تشكو من أن زوجها يمنعها من زيارة أهلها ووالدها، فأجاب عليها مفتى الإخوان قائلا: الذى نفت به الأخت المسلمة أن تمتثل أمر زوجها حتى لا تؤدى مخالفته إلى ضرر، وعليها أن تعلم والديها وأهلها بموقف زوجها ليعذروها، وخطورة هذه الفتوى أنها تمنح للزوج حقا أن يحرم زوجته من زيارة أهلها دون أن يتحدث عن أن ما فعله الزوج حراما.
وفى مارس 1981 أصدرت الجماعة فتوى خطيرة جدا حين أجازت ختان الإناث وورد نصا فى مجلة الدعوة: «يرى بعض الأطباء أن عدم ختان الإناث يؤدى إلى إشعال الغريزة وقد تندفع إلى ما لا يجوز، إذن فالختان واجب وقاية لشرف المؤمنة وحفظا لعرضها وعفافها».
ومن المعروف أن دار الإفتاء المصرية أكدت فى أوقات سابقة أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية فى أصلها، ولكنها قضية ترجع إلى العادات والتقاليد والموروثات الشعبية، خاصة أن موضوع الختان قد تغير وأصبحت له مضار كثيرة جسدية ونفسية؛ مما يستوجب معه القول بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة واختلافٍ لا مبرر له.
واعتبرت أن الفتاوى التى تقول بوجوب ختان الإناث، وتدعو إليه، صادرة عن غير مختصين، وأشارت إلى أن عادة الختان عرفتها بعض القبائل العربية، نظرًا لظروف معينة قد تغيرت الآن، وقد تبين أضرارها الطبية والنفسية بإجماع الأطباء والعلماء، وأن الدليل على أن الختان ليس أمرًا مفروضًا على المرأة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، لم يختن بناته، رضى الله عنهن.