قال رضا سليم، رئيس مجلس إدارة شركة الوادي الجديد للثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية، إن الوزارة تبنت استراتيجية واضحة لتطوير قطاع التعدين، تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، من خلال مجموعة من المحاور الأساسية.
وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن تطوير البيئة التشريعية يأتي على رأس محاور الاستراتيجية، مشيرًا إلى تعديل قانون الثروة المعدنية وإطلاق مجموعة من الحوافز الاقتصادية للمستثمرين المصريين والأجانب، إلى جانب إدراج هذه الحوافز ضمن تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون.
تخفيض الإيجارات وإتاحة البيانات للمستثمرين
وأشار سليم إلى أن من أبرز الحوافز التي جرى تقديمها للمستثمرين إتاحة البيانات الجيولوجية بأسعار منخفضة أو مجانًا، فضلًا عن تخفيض القيمة الإيجارية بهدف تشجيع الشركات على تنفيذ عمليات البحث والاستكشاف، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه عملية الإنتاج في قطاع التعدين.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف توفير عوامل جذب للشركات العاملة في مجال الاستكشاف، خاصة الشركات الكبرى التي تحتاج إلى ملاءة مالية كبيرة لتنفيذ عمليات البحث والاستكشاف.
نظام الشباك الواحد لتيسير الإجراءات
ولفت إلى تطبيق نظام الشباك الواحد، بهدف تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، موضحًا أن هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية تتولى نيابة عن المرخص له إصدار التراخيص والتنسيق مع الجهات المختلفة، بما في ذلك الجهات المعنية بعمليات القوات المسلحة ودراسات الأثر البيئي، مع تحديد مدد زمنية لإنجاز الإجراءات.
وأضاف أن تعديلات اللائحة التنفيذية أتاحت للمرخص له البحث عن أكثر من خامة داخل نطاق الترخيص الواحد، بما يسهم في خفض تكلفة عمليات البحث والاستكشاف، ويعزز تنافسية قطاع التعدين المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن الدولة تراهن خلال المرحلة المقبلة على زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي، مشيرًا إلى إعلان وزارة البترول، ممثلة في هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، عن مزايدة عالمية بنظام «البلوكات المفتوحة»، متاحة أمام الشركات العالمية للاستثمار في مجالات البحث عن الذهب والعناصر المصاحبة.
وأكد سليم أن مصر تمتلك مقومات وإمكانات جيولوجية واعدة وغير مستغلة بالشكل الكافي، ما يفتح المجال أمام فرص كبيرة في البحث والاستكشاف، إلى جانب التوسع في الصناعات القائمة على القيمة المضافة للخامات.
وأشار إلى أهمية خام الفوسفات، في ظل امتلاك مصر احتياطيات مؤكدة منه، بما يدعم فرص إقامة مصانع للأسمدة الفوسفاتية، ويوفر سلاسل إمداد مستقرة لهذه الصناعة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.