قال الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إن مرض ضغط الدم المرتفع من الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجاً مستمراً ومتابعة دقيقة مع الطبيب المعالج، حيث يحدد العلاج بجرعات يومية بناء على تشخيص الحالة المرضية والمتابعة الدورية لها، وإن تحسن قراءات ضغط الدم أو زوال الأعراض لا يبرر إيقاف الدواء من تلقاء نفس المريض، فالدواء يحتوي على مادة فعالة تؤثر على أجهزة الجسم لتبقيها مستقرة، والاستقرار هنا يعكس نجاح العلاج وليس الشفاء التام.
الالتزام بتناول جرعات الضغط
وتابع خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن القاعدة الأساسية التي مهم التأكيد عليها دائماً بشأن الأدوية، هي أن الحصول على الفعالية والنتيجة المرجوة من أي عقار تتطلب الالتزام بتناوله بانتظام، بالطريقة الصحيحة وفي المواعيد المحددة، لضمان عمل المادة الفعالة بالشكل المطلوب، لذلك يجب الاستمرار في تناول العقار للحفاظ على تركيز المادة الفعالة في الجسم وضمان استقرار الحالة، إلى جانب أن تأثير الدواء في الدم قد يستمر لفترة تفوق المدة التي نشعر فيها بزوال الأعراض، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في تناول أدويتهم بانتظام، وعدم تغيير الجرعات أو إيقافها إلا بتوجيه وإشراف طبي مباشر.
أضرار التوقف المفاجئ عن علاج الضغط
وأوضح أن عدم الالتزام بالخطة العلاجية أو التوقف المفاجئ عن تناول الدواء يؤدي إلى عواقب وخيمة، فالجسم يعتاد على تنظيم عمل أجهزته بوجود هذه المادة الفعالة، والانسحاب المفاجئ وغير المدروس للعقار دون إشراف طبي قد يؤدي إلى رد فعل عكسي حاد من أجهزة الجسم، مما قد يتسبب في ارتفاع مفاجئ وشديد في ضغط الدم، وقد يترتب على هذا التوقف المفاجئ مضاعفات خطيرة تؤثر بشكل مباشر على القلب والمخ والأوعية الدموية في أنحاء الجسم، مما يشكل تهديداً مباشراً على سلامة المريض وحياته، ولذلك تحرص هيئة الدواء المصرية باستمرار على تقديم التوعية اللازمة عبر منصاتها وصفحاتها الرسمية، ونحرص بشدة على تلقي كافة الاستفسارات والمعلومات من المواطنين والإجابة عنها، سواء من خلال الخط الساخن، أو الموقع الإلكتروني، أو عبر النماذج المخصصة لاستقبال الاستفسارات في أي وقت، لضمان سلامتهم وصحتهم.