أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس يعقوب ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود، يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس نجاح دبلوماسية القمة التي تنتهجها مصر في تعزيز التعاون مع مختلف دول العالم.
وأوضح إكرام بدر الدين، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن اللقاء شهد مباحثات ثنائية وأخرى موسعة بين وفدي البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة تعد الأولى على المستوى الرئاسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والجبل الأسود عقب استقلال الأخيرة عام 2006، وهو ما يمنحها أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة.
دبلوماسية القادة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن السياسة الخارجية المصرية تحرص على استكشاف مجالات جديدة للتعاون مع الدول الصديقة، سواء على المستوى الثنائي أو فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتاً إلى أن المباحثات تضمنت التأكيد على تشكيل رابطة الصداقة البرلمانية بين البلدين، باعتبارها إحدى الركائز الداعمة للعلاقات الرسمية والشعبية.
وأضاف إكرام بدر الدين أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجالات السياحة والطاقة والبنية التحتية والاستثمار، وهو ما يتيح فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بما يحقق مصالح الشعبين.
انعكاسات إيجابية على التنمية والاقتصاد
وأكد إكرام بدر الدين أن نجاح السياسة الخارجية يقاس بمدى انعكاسها الإيجابي على حياة المواطنين، موضحاً أن الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تبرمها مصر مع مختلف الدول تسهم في دفع جهود التنمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، وتوسيع حجم التبادل التجاري.
وأشار إكرام بدر الدين إلى أن هذه الشراكات تمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص تعاون تحقق منافع متبادلة للدول المشاركة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن اللقاءات الرئاسية المتواصلة تسهم في تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من توترات سياسية واقتصادية.
وأضاف أن الزيارات الخارجية، ومنها الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى تنزانيا، تأتي في إطار استراتيجية تستهدف توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع مختلف الدول، بما يدعم المصالح المصرية ويعزز الحضور الإقليمي والدولي للقاهرة.
واختتم إكرام بدر الدين تصريحاته بالتأكيد على أن دبلوماسية القمة أسهمت في تحقيق قدر كبير من التوازن في السياسة الخارجية المصرية، مشيراً إلى أن علاقات مصر لم تعد تقتصر على عدد محدود من الدول، وإنما أصبحت تقوم على الانفتاح المتوازن على مختلف دول العالم، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز مكانة الدولة على الساحة الدولية.