أوروبا تحاصر التكنولوجيا.. بروكسل تشدد قبضتها على الذكاء الاصطناعى

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 12:12 م
أوروبا تحاصر التكنولوجيا.. بروكسل تشدد قبضتها على الذكاء الاصطناعى أوروبا والتكنولوجيا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تستعد بروكسل لمرحلة جديدة من التشدد في تنظيم القطاع الرقمي، مع عودة المؤسسات الأوروبية إلى العمل بعد العطلة الصيفية، وسط توجه لوضع السيادة التكنولوجية في قلب أجندة الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

ملفات الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى

وتشمل الخطة الجديدة ملفات الذكاء الاصطناعى والأمن السيرانى والاتصالات ، فى وقت لم تعد فيه بروكسل تنظير إلى التكنولوجيا باعتبارها مجرد قطاع اقتصادى يحتاج إلى التنظيم ، بل باعتبارها عنصرا أساسيا فى الأمن الاقتصادى والاستقلال الاستيراتيجى للقارة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة ديمقراطا الإسبانية.

وبحسب التقرير، اكتسبت القضايا الرقمية أهمية سياسية كبيرة إلى درجة أن رئيس المجلس الأوروبي يتجه إلى طرح ملف خاص بالتقنيات الجديدة والابتكارات التكنولوجية على جدول أعمال إحدى القمم المقبلة لقادة دول وحكومات الاتحاد الاوروبى فى بروكسل ، فى خطوة تعكس تصاعد أهمية الملف على أعلى مستوى سياسى.

الحزمة الرقمية الشاملة

وتتحرك بروكسل في الوقت نفسه لإعادة ضبط قواعد الذكاء الاصطناعي، بعدما تبنت في وقت سابق ما يعرف بـ«الحزمة الرقمية الشاملة»، التي تهدف إلى تبسيط بعض المتطلبات التنظيمية ومنح الشركات الصغيرة والمتوسطة مساحة أكبر للتكيف مع القواعد الجديدة، دون التخلي عن الضمانات الأساسية التي أقرتها تشريعات الذكاء الاصطناعي الأوروبية.

مكافحة الاستخدامات الضارة للذكاء الاصطناعى

ومن أبرز الملفات المطروحة أيضًا مكافحة الاستخدامات الضارة للذكاء الاصطناعي، إذ تضمنت التعديلات حظر بعض أدوات التزييف العميق وتقنيات إنشاء صور عارية للأشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يتم ذلك دون موافقة، إلى جانب إجراءات تستهدف حماية الأطفال من المحتوى المسيء.
وفي مجال الأمن السيبراني، تسعى المفوضية إلى إنشاء آلية أوروبية موحدة للإبلاغ عن الحوادث الإلكترونية، بهدف تقليل الإجراءات المتكررة التي تضطر الشركات إلى اتباعها عند وقوع هجوم أو اختراق، خاصة عندما تكون ملزمة بإبلاغ أكثر من جهة تنظيمية.
كما تضع بروكسل شبكات الاتصالات في قلب معركتها من أجل الاستقلال التكنولوجي، مع توجه لتقليل المخاطر المرتبطة بموردي الشبكات المصنفين «عاليي الخطورة»، ومن بينهم شركات صينية، وسط نقاش داخل الدول الأعضاء حول حدود التدخل الأوروبي وصلاحيات الحكومات الوطنية.

الخطة تشمل الرقائق الإلكترونية والحوسبة والبرمجيات

ولا تتوقف الخطة عند الذكاء الاصطناعي والاتصالات، إذ تشمل أيضًا الرقائق الإلكترونية والحوسبة السحابية والبرمجيات مفتوحة المصدر والحوسبة الكمومية. وضمن «حزمة السيادة التكنولوجية»، تسعى أوروبا إلى تعزيز إنتاج أشباه الموصلات، وتوسيع قدرات مراكز البيانات، ودعم البرمجيات الأوروبية، وتطوير قدراتها في التكنولوجيا الكمومية.

وتكشف هذه التحركات عن تحول واضح في استراتيجية الاتحاد الأوروبي، من مجرد تنظيم التكنولوجيا ومواجهة مخاطرها إلى محاولة امتلاك القدرات والبنية التحتية التي ستحدد مستقبل الاقتصاد والأمن والجغرافيا السياسية خلال العقود المقبلة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة