شهدت العاصمة القطرية الدوحة، أمس الأربعاء، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين المفاوضيين الإيرانيين والأمريكيين، والتي قالت الخارجية القطرية إنها حققت تقدماً إيجابياً حول القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. واتفق الجانبان على مواصة النقاشات.
كان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قطر لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء حرب إيران بشكل دائم، برفقة كبير المفاوضين الإيرانيين، كاظم غريب آبادي.
والتقى ويتكوف وكوشنر،بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وفقًا لبيان صادر عن الحكومة القطرية. كما التقى عبد الرحمن آل ثاني مع غريب آبادي ومسؤولين إيرانيين آخرين، بحضور وسطاء باكستانيين.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن غريب آبادي قال إن الوفد الإيراني لم يجرِ محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي، وأن محادثاته مع الوسطاء تناولت لبنان وخطط إعادة بعض الأصول الإيرانية المجمدة.
الخلاف مستمر حول مضيق هرمز ولبنان
ويسعى المفاوضون إلى تحديد بنود محددة لتمهيد الطريق أمام القادة لإبرام اتفاق، على الرغم من أن الخلافات حول مضيق هرمز ولبنان لا تزال قائمة.
لا يزال لبنان يمثل قضية شائكة في المفاوضات. وتصر إيران على إنهاء جميع المواجهات بين حزب الله، الميليشيا المدعومة من إيران، والقوات العسكرية الإسرائيلية هناك.
كما دعت إيران إسرائيل إلى التخلي عن الأراضي التي تحتلها حاليًا في جنوب لبنان. وتصر إسرائيل على ضرورة احتفاظها بهذه الأراضي وحرية التصرف في مهاجمة حزب الله، الذي يشن هجمات على شمال إسرائيل.
جنوح سفينة فى مضيق هرمز
من ناحية أخرى، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في طهران، الأربعاء، بجنوح سفينة في مضيق هرمز أثناء استخدامها مسارًا غير معتمد من قبل إيران. وتم تحديد السفينة على أنها سفينة حاويات أجنبية، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن التقرير الخاص بجنوح السفينة يهدف على ما يبدو إلى تأكيد مزاعم طهران بالسيطرة على المضيق، الذي يعتبره العالم منذ زمن طويل ممرًا مائيًا دوليًا. ويمر عبره خُمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي في العالم في أوقات السلم.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا، في إطار اتفاق مؤقت، على السماح للسفن بالمرور دون دفع رسوم لمدة 60 يومًا. إلا أن طهران أصرّت على ضرورة سيطرتها على مسارات السفن، وفرض رسوم على المرور لاحقًا، ما يُخالف ممارسات استمرت لعقود في الممر المائي.