السلوليت من أكثر التغيرات الجلدية شيوعًا لدى النساء، ورغم أنه لا يمثل مشكلة صحية خطيرة، فإنه يثير قلقًا تجميليًا لدى كثيرات بسبب تأثيره على مظهر الجلد. وغالبًا ما يظهر على هيئة تموجات أو تعرجات واضحة في مناطق مثل الفخذين والأرداف والوركين.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن السلوليت يصيب نسبة كبيرة جدًا من النساء بعد البلوغ، ويظهر نتيجة تفاعل معقد بين الدهون الموجودة تحت الجلد، والأربطة الليفية، والعوامل الهرمونية والوراثية. ورغم عدم وجود علاج نهائي يزيله تمامًا، فإن هناك وسائل متعددة قد تساعد على تقليل مظهره بشكل واضح.
ما هو السلوليت؟
السلوليت عبارة عن تغير في سطح الجلد يحدث عندما تتجمع الدهون تحت الطبقة الخارجية للبشرة وتضغط إلى الأعلى، في الوقت الذي تسحب فيه الأنسجة الليفية الجلد إلى الأسفل. هذه الحركة المتعاكسة تخلق المظهر غير المتجانس الذي يشبه التموجات أو النقر الصغيرة.
هذه الحالة لا ترتبط بالألم في أغلب الحالات، ولا تعتبر مرضًا يحتاج إلى علاج طبي إلزامي. بل تُصنف غالبًا كمسألة تجميلية فقط.
ومن المهم معرفة أن ظهور السلوليت لا يعني بالضرورة زيادة كبيرة في الوزن، إذ يمكن أن يظهر لدى الأشخاص النحفاء أيضًا.
أين يظهر غالبًا؟
تزداد فرص ظهور السلوليت في المناطق التي تحتوي بطبيعتها على نسب أعلى من الدهون تحت الجلد. لذلك يتركز غالبًا في:
الفخذين
الأرداف
الوركين
أحيانًا البطن أو الذراعين
ويبدأ ظهوره عادة بعد البلوغ، وغالبًا يصبح أكثر وضوحًا بين العشرينيات والثلاثينيات.
لماذا يظهر السلوليت؟
لا يوجد سبب واحد مباشر مسؤول عن ظهوره، بل هناك مجموعة من العوامل المتداخلة.
أحد الأسباب الرئيسية يرتبط بطريقة توزيع الدهون تحت الجلد وشكل الألياف الليفية التي تربط الجلد بالأنسجة العميقة. عندما تشد هذه الألياف الجلد إلى الداخل، تدفع الدهون الجلد للخارج، فتظهر التعرجات بوضوح.
لكن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا أيضًا.
الوراثة والهرمونات
العامل الوراثي له تأثير واضح في تحديد احتمالية ظهور السلوليت ودرجة وضوحه. إذا كان شائعًا في العائلة، فقد ترتفع فرص ظهوره لديك.
كما تلعب الهرمونات، خصوصًا الإستروجين، دورًا مهمًا في هذه العملية. لذلك قد يزداد وضوح السلوليت خلال مراحل تشهد تغيرات هرمونية مثل:
البلوغ
الحمل
فترات تغير الهرمونات
بعض العلاجات الهرمونية ولهذا السبب يظهر السلوليت لدى النساء بنسبة أعلى كثيرًا مقارنة بالرجال.
التقدم في العمر
مع التقدم في السن، يتغير الجلد بشكل طبيعي. تقل مرونته تدريجيًا، كما ينخفض إنتاج الكولاجين المسئول عن الحفاظ على قوة الجلد وتماسكه.
عندما يصبح الجلد أرق وأقل مرونة، تبدأ التعرجات الموجودة تحته في الظهور بشكل أوضح. لهذا السبب يلاحظ كثيرون أن السلوليت يصبح أكثر بروزًا مع العمر.
كما أن تغير الوزن مع السنوات قد يزيد من وضوحه أيضًا.
هل الوزن يؤثر؟
الوزن ليس السبب المباشر للسلوليت، لكنه قد يؤثر على مدى ظهوره. زيادة الدهون تحت الجلد قد تجعل التعرجات أكثر وضوحًا.
في المقابل، الحفاظ على وزن مستقر ومناسب قد يساعد في تقليل مظهره، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ونشاط بدني منتظم.
لكن من المهم التأكيد أن فقدان الوزن لا يضمن اختفاء السلوليت تمامًا.
هل يمكن التخلص منه؟
حتى الآن، لا توجد وسيلة تضمن إزالة السلوليت نهائيًا أو منعه بشكل دائم. لكن يمكن تقليل ظهوره بدرجات متفاوتة حسب الحالة وطبيعة الجلد.
النتائج تختلف من شخص لآخر، وغالبًا تحتاج إلى الاستمرارية للحفاظ عليها.
طرق سهلة لتقليل ظهوره
هناك خطوات بسيطة قد تساعد في تحسين مظهر الجلد وتقليل بروز السلوليت.
ممارسة الرياضة
التمارين المنتظمة، خاصة تمارين القوة وبناء العضلات، قد تساعد في تحسين شكل المناطق المصابة. عندما تقل الدهون وتزداد الكتلة العضلية، يصبح مظهر الجلد أكثر تماسكًا.
الحفاظ على الترطيب
شرب كمية كافية من الماء يدعم صحة الجلد ويساعد على الحفاظ على مظهر أكثر حيوية ومرونة.
تقليل الأطعمة المصنعة
الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة والسكريات قد تؤثر سلبًا على صحة الجلد وتوازن الجسم بشكل عام.
الكريمات الموضعية
بعض المستحضرات التي تحتوي على الكافيين أو الريتينول قد تمنح تحسنًا محدودًا في المظهر مع الاستخدام المستمر لفترات طويلة.
العلاجات الطبية
في الحالات التي تسبب انزعاجًا كبيرًا، قد يلجأ البعض إلى علاجات جلدية متخصصة تهدف إلى تقليل التعرجات.
من أبرزها:
- العلاج بالموجات الصوتية
- الليزر
- تقنيات تحرير الأنسجة تحت الجلد
- بعض الإجراءات التجميلية الدقيقة
هذه الوسائل قد تعطي نتائج ملحوظة لدى بعض الأشخاص، لكن التحسن غالبًا لا يكون دائمًا، وقد يعود السلوليت مع الوقت.