أكدت ياسمين منير، أخصائية التربية الإيجابية، أن تغير سلوك الطفل، سواء بالهدوء المفاجئ أو الانسحاب أو الانطواء، قد يكون مؤشرًا على وجود مشاعر أو ضغوط لا يستطيع التعبير عنها بالكلمات، مشددة على أهمية ملاحظة هذه التغيرات وعدم تجاهلها.
وقالت ياسمين منير، خلال استضافتها في برنامج "ست ستات" المذاع على قناة DMC، إن الأم يجب أن تنتبه لأي تغير غير معتاد في سلوك طفلها، وأن تتساءل عن أسبابه، موضحة أن الأطفال يشعرون بمختلف الانفعالات، لكنهم غالبًا لا يمتلكون المفردات المناسبة للتعبير عنها.
لا تركزوا على السلوك.. بل على ما وراءه
وأوضحت أخصائية التربية الإيجابية أن التعامل الصحيح مع الأطفال يبدأ بعدم الاكتفاء بالحكم على السلوك الظاهر، وإنما بمحاولة فهم الاحتياجات الحقيقية التي تقف خلف هذا السلوك.
وأضافت ياسمين منير أن على الوالدين استخدام عبارات تعبر عن التعاطف، مثل: "أنا حاسس إنك زعلان أو متعصب"، لأن ذلك يساعد الطفل على التعرف إلى مشاعره والتعبير عنها بصورة صحية.
وأشارت ياسمين منير إلى أن الأطفال غالبًا ما يعبرون عن مشاعرهم من خلال التصرفات والأفعال، وليس بالكلام، وهو ما يتطلب من الأسرة قراءة هذه الإشارات وفهمها.
لكل طفل احتياجه الخاص
وأوضحت ياسمين منير أن هناك أنماطًا مختلفة من الأطفال، فمنهم من يقاطع والدته أو معلمته لأنه يبحث عن مزيد من الاهتمام، ومنهم الطفل العنيد الذي يرفض الأوامر لأنه يحتاج إلى مساحة من الاختيار والاستقلالية.
وأضافت ياسمين منير أن الطفل الذي يبدو مؤذيًا يحتاج في الأساس إلى الشعور بالحب والأمان، بينما يحتاج الطفل الذي يشعر بعدم الكفاءة إلى الدعم والتشجيع، من خلال عبارات مثل: "سأساعدك هذه المرة"، بدلاً من توجيه اللوم أو الانتقاد.
وشددت ياسمين منير، على ضرورة تجنب التعامل مع الطفل بالندية أو التحدي، مؤكدة أن التواصل الفعال يتطلب النزول إلى مستواه النفسي والعقلي لفهم احتياجاته.
واختتمت أخصائية التربية الإيجابية حديثها بالتأكيد على أهمية تخصيص 10 دقائق يوميًا للاستماع إلى الأطفال وإجراء ما وصفته بـ"فحص المشاعر"، بما يساعد على بناء الثقة بينهم وبين الوالدين، ويمنح الطفل مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره قبل أن تتحول إلى مشكلات سلوكية.