روتين صحى بسيط لصحة النساء بعد الستين

الأحد، 12 يوليو 2026 07:00 ص
روتين صحى بسيط لصحة النساء بعد الستين الستين

كتبت مروة محمود الياس

مع التقدم في العمر، تبدأ بعض التغيرات الطبيعية في الظهور داخل الجسم، مثل انخفاض الكتلة العضلية وتراجع مرونة المفاصل وبطء الحركة مقارنة بسنوات الشباب. وتنعكس هذه التغيرات على الأنشطة اليومية، فقد يصبح صعود الدرج أو الانحناء لالتقاط شيء من الأرض أو الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة بمرور الوقت. لذلك يؤكد الخبراء أن الحفاظ على النشاط البدني المنتظم يعد من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الاستقلالية والقدرة على أداء المهام اليومية، خاصة لدى النساء بعد سن الستين.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تخصيص عشر دقائق فقط يوميًا لأداء مجموعة من التمارين التي تجمع بين تقوية عضلات الجذع وتمارين الإطالة وتحسين المرونة يمكن أن يساعد في دعم الحركة والتوازن، كما يسهم في تقوية العضلات التي يعتمد عليها الجسم أثناء المشي والجلوس والوقوف وممارسة الأنشطة اليومية.

لماذا تضعف الحركة مع التقدم في العمر؟

يرتبط التقدم في السن بانخفاض تدريجي في الكتلة العضلية وقوة الجسم، كما تقل مرونة الأنسجة المحيطة بالمفاصل، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالتيبس وصعوبة الحركة. وبعد انقطاع الطمث تتسارع هذه التغيرات لدى كثير من النساء، لذلك تصبح ممارسة التمارين المناسبة جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل احتمالات السقوط والإصابات.

عضلات الجذع هي الأساس

لا تقتصر عضلات الجذع على عضلات البطن فقط، بل تشمل أيضًا عضلات الظهر والحوض والأرداف، وهي المسؤولة عن تثبيت الجسم أثناء الحركة. وعندما تكون هذه العضلات قوية، يتحسن التوازن ويصبح الوقوف والمشي وحمل الأشياء أسهل وأكثر أمانًا، كما يقل الضغط الواقع على العمود الفقري.

تمارين سهلة لا تحتاج إلى معدات

يمكن أداء مجموعة من التمارين المنزلية خلال عشر دقائق فقط، دون الحاجة إلى أجهزة رياضية، مع إمكانية تعديل شدتها بحسب القدرة البدنية لكل شخص.

تمرين القطة والبقرة

يساعد هذا التمرين على تحريك العمود الفقري بلطف، ويزيد من مرونته، كما يخفف الشعور بالتيبس الناتج عن الجلوس لفترات طويلة، ويعمل في الوقت نفسه على تنشيط عضلات الجذع وتحسين التحكم في حركة الظهر.

إطالة عضلات الورك

الجلوس لساعات طويلة يؤدي إلى قصر وشد عضلات الورك، وهو ما قد ينعكس على أسفل الظهر والحركة اليومية. لذلك يساعد تمرين الإطالة على زيادة مرونة هذه المنطقة وتقليل الإحساس بالتصلب، وقد يساهم أيضًا في تخفيف بعض آلام أسفل الظهر لدى كبار السن.

الانتقال بين البلانك ووضعية الكلب المتجه للأسفل

يجمع هذا التمرين بين تقوية العضلات وتمديدها في الوقت نفسه، إذ ينشط عضلات البطن والكتفين والظهر والساقين، كما يحسن التوازن والتناسق الحركي. ويمكن تبسيطه لمن يجد صعوبة في أداء البلانك الكامل من خلال الاستناد على الركبتين.

تمرين سوبرمان

يعتمد هذا التمرين على رفع الذراعين والساقين أثناء الاستلقاء على البطن، وهو يستهدف عضلات الظهر والجذع، ويساعد على تحسين وضعية الجسم ومقاومة الانحناء الذي قد ينتج عن الجلوس الطويل أمام الشاشات.

رفع الحوض

يعمل هذا التمرين على تنشيط عضلات الأرداف والحوض وأسفل الظهر، ويمكن زيادة صعوبته برفع إحدى الساقين بالتبادل أثناء الحفاظ على استقامة الحوض، مما يعزز قوة العضلات المسؤولة عن الثبات أثناء الحركة.

تمرين الكتاب المفتوح

يساعد هذا التمرين على تحسين مرونة الجزء الأوسط من العمود الفقري، ويزيد من حرية حركة الكتفين والصدر، وهو أمر مهم للحفاظ على القوام الجيد وتقليل الشعور بالتصلب.

كيف تجعل التمارين عادة يومية؟

ينصح الخبراء بدمج هذه التمارين ضمن الروتين اليومي، سواء قبل المشي أو قبل أي نشاط بدني آخر، كما يمكن أداء تمرين أو اثنين فقط في الأيام المزدحمة، لأن الاستمرار أهم من الكمال. فالمواظبة على الحركة حتى لفترات قصيرة تمنح فوائد تراكمية مع مرور الوقت، وتساعد على الحفاظ على اللياقة والاستقلالية في أداء الأنشطة اليومية.
ويرى المختصون أن البدء بممارسة هذه التمارين قبل ظهور الألم أفضل من انتظار حدوث المشكلات، إذ يسهم الحفاظ على قوة العضلات ومرونة المفاصل في تقليل احتمالات الإصابة باضطرابات الحركة مستقبلًا، ويمنح الجسم قدرة أفضل على أداء مهامه اليومية بثقة وكفاءة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة